فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 10841

يتوجه النهي إلَى القيد في الأغلب، وقد مَرَّ تَوضيحُهُ فلما سكروا من باب علم. قوله

بلحى. واللحى: العظم النازل من الرأس إلَى الفم .

قوله: (فقال عمر رضي الله عنه: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا فنزلت (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ

إلى قوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) فقال عمر رضي الله عنه: انتهينا يا رب)

فنزلت وهي الآية الرابعة الدَّالَّة عَلَى حرمة الخمر مُطْلَقًا ولو قطرة فقال عمر رضي الله تَعَالَى

عنه انتهينا بصيغَة الجمع لرضي الباقي وترك الْمَفْعُول للتعميم. أي انتهينا عنهما، وعن علي

-رضي الله تَعَالَى عنه -"لو وقعت قطرة منها في بئر فبنيت في مكانها منارة لم أؤذن عليها، ولو"

وقعت في بحر ثم جف فنبت فيه [الكلأ] لم أرعه"."

قوله:(والخمر في الأصل مصدر خمره إذا ستره سمي بها عصير العنب والتمر إذا

اشتد وغلا)أي أن الخمر في الأصل الستر لأنه مصدر خمره إذا ستره فكل مائع يستر العقل

خمر حرام قليله وكثيره طبخ أو لم يطبخ. هذا قول الإمامين ومذهب الشَّافعيّ. قوله إذا اشتد

وغلا سواء قذف بالزبد أو لا، فإن عند الشَّافعي رحمه اللَّه أنه إذا اشتد وغلا صار مسكرا

ولذا قال إذا اشتد وغلا وسكت عن قذف الزبد .

قوله: (كأنه يخمر العقل) يخمر بوزن ينصر. أي يستر العقل ويزيله لما مَرَّ من أنها

مذهبة للعقل، وإنَّمَا قال كأنه لأن الستر لزواله سريعًا لا يكون سترًا حَقيقَة بل مشابه به. وفيه

نظر. قيل: والخمر ما خمر أي ستره كأنها سميت بالمصدر للمُبَالَغَة، وحمل كلام المص عليه

بعيد، وفي كلام المص إشَارَة إلَى أن كل مسكر خمر لأنها سميت خمرًا لأنه يخمر العقل

وجميع المسكرات كَذَلكَ. وقال علماؤنا هذا الاسم مختص بالنسيء من ماء العنب إذا غلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والخمر في الأصل مصدر خمره الخ. قال الرَّاغب: الخمر ستر الشيء ويقال لما يستتر

به لكن الخمار صار في التعارف لما تغطي المرأة رأسها وخمرت الإناء إذا غطيته وكَذَلكَ خمرت

العجين وسميت الخميرة لكونها مخمورة، والخمار هُوَ المورث من الخمر جعل بناؤه بناء الأدواء

نحو الكباد والصداع وخامره الحزن إذا صار مستوليًا عليه بحَيْثُ ستر فهمه وبنحوه سمي غمًا

وأصله من الستر ومنه الغمام لستره ما رراءه. قوله: أو سبب يساره، فعلى هذا معنى الميسر مسلبة

اليسار وأصل الْمَعْنَى محل اليسار ثم محل التصرف في اليسار بالسلب ثم مسلبة اليسار ولما لم

يخبر أن يراد به محل اليسار صير إلَى معنى محل التصرف في اليسار بالسلب أو معنى مسلبة اليسار

قوله: إلَى الانتكاب من نكب عن الطريق ينكب نكوبًا. أي عدل عنه، فالْمَعْنَى في تعاطيهما إثم كبير.

ومعنى كونه كَبيرًا أنه يؤدي إلَى العدول عن المنهج السوي والامتثال للمأمور به وإلى ارتكاب

المنهي عنه، وإنَّمَا قال في تعاطيهما إن ليس في ماهيتهما إثم ما لم يتعاطا ويدخل في تعاطي الخمر

البيع والشراء وغيرهما مما يدخل تحت التصرف عَلَى خلاف الشرع. قوله: ولذا قيل إنها المحرمة

للخمر أي ولأجل تلك المفاسد التي يفضي إليها ضرب الخمر. قيل إن تلك المفاسد هي المحرمة

للخمر أي هي سبب تحريم الخمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت