فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 10841

واشتد وقذف بالزبد باجتماع أهل اللغة، وقَالُوا إن الْقيَاس لا يجري في اللغة. قال ابن

الأعرابي: سميت الخمر خمرًا لأنها تركت واختمرت واختمارها تغيير ريحها كما في

الصحاح. وتمام الْكَلَام في الفقه .

قوله: (كما سمي سكرًا لأنه يسكره أي يحجزه) سَكَرًا بفتحتين وأصل معناه سد للماء

كالجسر وهو يحجب الماء وإليه أشار بقوله لأنه يحجزه. أي يمنعه عن الإقدام عَلَى مقتضى

العقل السليم .

قوله: (وهي حرام مُطْلَقًا وكذا كل ما أسكر عند أكثر العلماء) حرام ولو كان قليلًا

وهو قول مُحَمَّد ومالك والشَّافعيّ .

قوله:(وقال أبو حنيفة نقيع الزبيب والتمر إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه ثم اشتد حل

شربه ما دون السكر)أي إذا قصد به استمراء الطعام، وأما إذا قصد به التلهي دون التقوي فلا

يحل اتفاقًا كذا نقل عن أبي حفص الكبير .

قوله: (والميسر أَيْضًا مصدر كالموعد) وفعله أيسر مات اليسار لأنه يأخذ ما يأخذه من

مال الغير بيسر وسهولة، أو الهمزة للسلب لأنه يسلب اليسار ممن أخذ فيكون مصدرا ميميًا

في الأصل بحذف الزوائد، وفي الإرشاد مصدر ميمي من يسر كالمرجع والموعد يقال

يسرته إذا قمرته من القمار انتهى. وتفسيره بالقمار هنا مروي عن ابن عباس رضي الله تَعَالَى

عنهما فمن أنكر ذلك فقد كابر، أدخلوا فيه لعب الصبيان بالكعاب والجوز والنرد والشطرنج

والمقرعة في غير القسمة كما ذكره الجصاص وجميع أنواع المخاطرة والرهان، وأما حقيقته

فسهام تجعل في خريطة معلمة بعلامات لبعضها نصيب ولبعضها أكثر وليس لبعضها شيء

وكل ذلك من لحم جزور ينحرونها، كذا عن شروح الكَشَّاف كما نقله البعض .

قوله: (سمي به القمار وأنه أخذ مال الغير بيسر) إشَارَة إلَى أنه من اليسار .

قوله: (أو سلب يساره) للتنبيه عَلَى أن همزة أيسر للسلب كما نبهنا عليه .

قوله: (والْمَعْنَى يَسْأَلُونَكَ عن تعاطيهما لقَوْله تَعَالَى:(قُلْ فِيهِمَا) أي بتقدير

الْمُضَاف فالسؤال استعلامي التعاطي تناول الشيء بتكلف ونبَّه به عَلَى أن السؤال ليس

عن ماهيتهما ولا عن حقيقتهما، ولا عن حل الانتفاع وحرمته بل عن حل شربه وحرمته

بقرينة الْجَوَاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت