فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 10841

كالتصريح بأن فعل الزوج في الخلع وافتداء المرأة طلاق لا فسخ انتهى. فـ [حِينَئِذٍ] تفريع قوله

فهو كالطلاق بعوض واضح. والحاصل أن الفاء في قوله (فَإِنْ طَلَّقَهَا)

للتعقيب وهو خاص وقد عقب الطلاق بالافتداء لما عرفت من أن تَخْصيص فعل المرأة

وهو الافتداء مع أن المرأة لا تتخلص بالافتداء إلا بفعل الزوج وفعله لم يذكر هنا كان

ذلك بيانًا بالضرورة أن فعل الزوج هُوَ الذي ذكر فيما سبق وما ذكر فيما مَرَّ الطلاق دون

الفسخ؛ لأنه ليس بمذكور لا مَنْطُوقًا ولا ضرورة، فلو لم يكن الخلع طلاقًا بل فسخًا يلزم

الزّيَادَة عَلَى الْكتَاب أو يلزم ترك العمل بهذا البيان الذي هُوَ كالمَنْطُوق وترك العمل

بالخاص ثم قال تَعَالَى (فَإِنْ طَلَّقَهَا) أي بعد الطلقتين سواء كانا بمال أو

بدونه فدل عَلَى مشروعية الطلاق بعد الخلع عملًا بموجب الفاء فظهر ضعف ما قاله

الشَّافعي من أن المختلعة لا يلحقها صريح الطلاق في رواية عنه .

قوله: (وقوله:(فَإِنْ طَلَّقَهَا) متعلق بقوله (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) ، وهذا التعلق بعد

الْقَوْل بأن الافتداء منصرف إلَى الطلقتين فـ [حِينَئِذٍ] اتصاله به هُوَ معنى اتصاله بالافتداء لأنه ليس بخارج

عن الطلقتين فكأنه قال فَإِنْ طَلَّقَهَا بعد الطلقتين اللتين كلتاهما أو [إحْدَاهُمَا] خلع عَلَى ما فهم من

ذكر الافتداء أو ليس شيء منهما خلعًا بل طلاقًا صريحًا: (فلا تحل له) .

الآية. وكونهما طلاقًا رجعيًا إنما هُوَ عَلَى تقدير عدم أخذ المال من المرأة يدل عليه ذكر

قوله: (فإمساك) الآية. قيل ذكر جواز الافتداء وبعد ذكر الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ

وتعلقه بقوله: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) لا يلزم منه فساد التركيب وهو ترك العطف

على الأقرب إلَى الأبعد مع توسط الْكَلَام الأجنبي، وأما عَلَى تقدير أن يكون قوله:

(وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا) الآية. كلامًا معترضًا مستقلًا واردًا في بيان

الخلع غير منصرف إلَى الطلقتين فيلزم فساد التركيب فلذا حكم بفساد تعلقه بقوله(الطَّلَاقُ

مَرَّتَانِ)عَلَى هذا التقدير، وأما تعلقه به مع الْقَوْل بأن الافتداء منصرف إلَى الطلقتين فصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت