فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 10841

الصوم في العيدين وأيام التشريق فيجوز أن يكون العضل حقًا لهم مثل منعهم عن التزوج

غير الكفؤ ثم نهوا عنه في بعض المواضع، فالوجه في الْجَوَاب ما قدمناه من أن الأزواج

وسائر النَّاس نهوا عنه مع أنهم لا ولاية لهم.

قوله:(وقيل الأزواج الَّذينَ يعضلون نساءهم بعد مضي العدة ولا يتركونهن يتزوجن

عدوانًا وقسرًا)فالأزواج باعْتبَار ما يؤول كذا قيل. فالظَّاهر باعْتبَار ما كان وهم المخاطبون

في قَوْله تَعَالَى: (وإذَا طَلَّقْتُمُ النّسَاءَ) ويؤيده قول صاحب الإرشاد، وأما

للأزواج حيث كانوا يعضلون مطلقاتهم ولا يدعونهن يتزوجن ظلمًا [وقسرًا لحمية] الجاهلية.

قوله: (لأنه جواب قوله(وإذَا طَلَّقْتُمُ النّسَاءَ) تأكيد لكون الخطاب

للأزواج؛ إذ الخطاب في الشرط للأزواج فيَنْبَغي أن يكون له في الْجَوَاب أَيْضًا؛ إذ اتحاد

المخاطب فيهما واجب ولو تأويلًا، هذا إذا كان المخاطب في الموضعين [الأزواج] ، وأما

في الأول فالظَّاهر من كلام المص أن المخاطب في طلقتم هُوَ الأزواج كما نبه عليه بعض

المحشيين في بيان وجه إيراد الباء في قوله المخاطب به الأولياء فـ [حِينَئِذٍ] لا يتحد المخاطب في

الشرط والْجَزَاء؛ ولهذا قال البعض فيه التفات أو الْجَوَاب مَحْذُوف وهذا الأخير هُوَ الوجه

الخطير فالتقدير (وإذَا طَلَّقْتُمُ النّسَاءَ فبلغن أجلهن) فلا تملكون أيها الأزواج إمساكهن فلا

تعضلوا أيها [الأولياء] . والأقرب أن يكون المخاطب في طلقتم الأولياء أَيْضًا والطلاق

وإن صدر عن الأزواج لكن الأولياء سبب له في الْجُمْلَة فيصح الإسناد إليهم مَجَازًا وهو

[ما] صرح به صاحب الإرشاد. ثم الْمُرَاد بالأزواج في قوله (أن ينكحن أزواجهن)

الأجانب وتسمية الأزواج باعْتبَار ما يؤول إليه.

قوله: (وقيل الأولياء والأزواج. وقيل النَّاس كلهم) والْكَلَام فيهما مثل الْكَلَام في

كون المخاطب الأولياء فقط أو الأزواج فقط، لكن إرادتهما معًا في إِذَا طَلَّقْتُمُ يحتاج إلَى

التمحل كما أشرنا إليه آنفًا، وإن أراد أن المخاطب في طلقتم الأزواج فقط والمخاطب

في لا تعضلوهن الأولياء والأزواج كما هُوَ مقتضى السوق لا يحتاج إلَى التَّكَلُّف في

طلقتم لكن عضل الأزواج عن نكاح الأجانب وعضل الأولياء عن نكاح الزوج الأول

فجمعهما يؤدي إلَى التشويش، وإن أمكن دفعه بالعناية بأن يقال إن العضل يتنوع

بالْإضَافَة إلَى الأولياء والأزواج.

قوله: (والْمَعْنَى لا يوجد فيما بينكم هذا الأمر، فإنه إذا وجد بينهم وهم راضون به

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل الأزواج عطف عَلَى قوله الأولياء. أي وقيل المخاطب به الأزواج.

قوله: والْمَعْنَى لا يوجد فيما بينكم. لا يوجد بالجزم عَلَى أنه نهي. أي لا يوجد أمر العضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت