فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 10841

من رآه أو سمعه في أنه يَنْبَغي أن لا يخفى عليه وأنه يَنْبَغي أن يتعجب منه بناء عَلَى ظهور

أمره بحَيْثُ استوى في إدراكه الحاضر والغائب ثم أجرى الْكَلَام معه كما يجري مع من رآه

أو سمعه فيكون: (ألم تر) الخ. اسْتعَارَة تمثيلية لكن هذا ليس كقوله:

(إني أراك) تقدم رجلًا وتؤخر أخرى، فإن هذا مبني عَلَى الادعاء كما أشرنا

إليه بخلاف هذا الْقَوْل فإن الطرفين كلاهما محققان قَوْلُه تَعَالَى: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ)

الآية. المشبه به في هذا مفروض عَلَى وجه ذكره صاحب الكَشَّاف عكس ما

نحن فيه .

قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا) الآية. تعدية الرؤية بـ إلى لتضمينه معنى النظر والرؤية بصرية

لأنه هُوَ الْمُنَاسب لكون هذا الْكَلَام مثلًا في التعجيب، وأما كونها بمعنى العلم فلا يناسب

المقام، إلا أن يقال تعرضه السمع يؤيد كون الرؤية بمعنى العلم؛ لأن السمع سبب العلم وإلا

فلا وجه لتعرضه السمع، فالْمُرَاد له المعرفة بمعنى السمع ورأى الرؤية البصرية وذكر

الزَّمَخْشَريّ في قَوْله تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذينَ أُوتُوا نَصِيبًا) الآية. أن

الرؤية إما مجاز عن النظر لكونه بمعنى الإبصار فلذا وصلت بـ إلى إما بمعنى الإدراك القلبي

تضمينًا عَلَى معنى ألم ينته علمك إليهم انتهى. وفَائدَة التَّجَوُّز الحث عَلَى الاعتبار لأن النظر

اختياري كذا في الكشف وبعد التي واللتيا الْمُنَاسب لكونه مثلًا الرؤية البصرية .

قوله: (يريد أهل داوردان) لم يضبطوه لكن النسخة المصححة بفتح الدال بعدها [واو]

مفتوحة وراء ساكنة ودال بعدها ألف ونون .

قوله: (قرية قبل واسط) عطف بيان لـ داوردان .

قوله:(وقع فيها طاعون فخرجوا هاربين، فأماتهم الله ثم أحياهم ليعتبروا ويتيقنوا أن

لا مفر من قضاء الله تعالى وقدره. أو قومًا من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد ففروا

حذر الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم)ليعتبروا علة للإحياء بعد الإماتة. قوله من

قضاء الله وقدره جمع بَيْنَهُمَا تنبيهًا عَلَى اتحادهما وقد يفرق بَيْنَهُمَا ولتفصيله محل آخر. وفي

قوله: ليعتبروا تنبيه عَلَى أن هذه الإماتة إماتة بموت عقوبة أو تنبيه لا موت انقضاء آجالهم

ثم أحياهم ليستوفوا بقية أعمارهم ولم يذكر هنا ثمانية أيام ونحوها لعدم الرّوَايَة فيه وذكر

مدة موتهم في الْقَوْل الثاني لأنه هكذا نقل عن قائله والأولى عدم التعرض لعدم ذكرها في

النظم الجليل مع عدم تعلق الغرض به .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

هذا اللَّفْظ مما يوهم سبق الرؤية من المخاطب، ولما كان في الخطاب به لمن لم ير نوع استغراب

واستنكار علله بقوله فإنه صار مثلًا في التعجيب يعني أن الْمُرَاد به مجرد التعجيب من غير نظر إلَى

سبق الرؤية من المخاطب أو عدم سبقها لأنه يستعمل مثلًا في مجرد معنى التعجيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت