فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 10841

ومرفوعًا عَلَى الْجَوَاب والوصف لـ ملكًا) وَقُرئَ بالرفع قد حقق في محله أن الْفعْل الْمُضَارِع

الواقع بعد الأمر إن أريد سببيته وكان سببًا له يصير مجزومًا عَلَى أنه جواب الأمر وإلا فهو

يبقي الْمُضَارِع عَلَى رفعه إما حالًا أو وصفًا أو اسْتئْنَافًا، فعلم من هذا البيان أنه يمكن هنا

جعله اسْتئْنَافًا بل هُوَ الأولى لأن كونه حالًا يحتاج إلَى التأويل كما ذكره بقوله أي ابعثه

لنا مقدرين القتال. أي حال من ضمير لنا فمقدرين اسم فاعل. قوله والوصف في قراءة

الرفع يؤيد ما ذكرنا من أن الاسْتئْنَاف في الأول أولى من الحال، أَلَا [تَرَى] أنه لم يذهب إلَى

كونه حالًا مع أنه يمكن أن يكون حالًا مقدرة من ملكًا .

قوله:(فصل بين عسى وخبره بالشرط، والمعنى أتوقع جبنكم عن القتال إن كتب

عليكم، فأدخل هل على فعل التوقع مستفهمًا عما هو المتوقع عنده تقريرًا وتثبيتًا. وقرأ

نافع عَسِيْتُمْ بكسر السين)فصل بين عسى وخبره أَشَارَ إلَى أن عسى هنا من النواسخ ردًا

لمن قال إنها تضمنت معنى قارب وما بعدها مَفْعُول وليست من النواسخ. والْمَعْنَى هل

قاربتم أن لا تقائلوا كما في الكَشَّاف، لكن قال أولًا وخبر عسيتم أن لا تقاتلوا فلم يكن

التَّفْسير بقاربتم دالًا عَلَى عدم كونه من النواسخ. واستدل بعضهم عَلَى أنها ليست من

النواسخ وأنها خبر لا إنشاء بدخول الاسْتفْهَام عليها والمص أَشَارَ إلَى جواب هذا الإشكال

بأن الاسْتفْهَام داخل باعْتبَار المتوقع لا باعْتبَار التوقع الدال عليه عسى. ويندفع به أَيْضًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فصل بين عسى وخبره بالشرط وفي الكَشَّاف وخبر عسى أن لا تقاتلوا والشرط فاصل

بَيْنَهُمَا. والْمَعْنَى هل قاربتم أن لا تقاتلوا يعني هل الأمر كما أتوقعه أنكم لا تقاتلون أراد أن يقول

عسيتم أن لا تقاتلوا بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال فأدخل هل مستفهمًا عَمَّا هُوَ متوقع عنده

ومظنون. وأراد بالاسْتفْهَام التقرير وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه كقوله تَعَالَى ْ(هل

أتى عَلَى الْإنْسَانِ)معناه التقرير .

قوله: فأدخل هل عَلَى فعل التوقع مستفهمًا عَمَّا هُوَ التوقع عنده. قيل فيه نظر لأن قوله هل

عسيتم أن لا تقاتلوا لما كان معناه توقع عدم القتال وهل لا يستفهم له إلا عَمَّا دخله فيكون

الاسْتفْهَام عن التوقع لا عن المتوقع ولا يلزم من تقرير الاستفهام أن التوقع ثابت بل أن التوقع

كائن وأجاب القطب عن هذا بأن الاسْتفْهَام داخل عَلَى جملة مشتملة عَلَى توقع ومتوقع ولا سبيل

إلى الأول لأن الرجل لا يستفهم عن توقعه فتعين أن يكون عن المتوقع، فالْمَعْنَى ليس إلا أن حالكم

هل هُوَ كما أتوقعه من أنكم لا تقاتلون، ولما كان الاسْتفْهَام عَلَى سبيل التقرير يكون الْمُرَاد أن

المتوقع كائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت