فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 10841

بالذكر مع أنه داخل في (مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) لأن حكم إنفاق ما أخرج من الْأَرْض مغاير

لحكم إنفاق الأموال الأخر كَمًّا وَكَيفًا. قوله من الحبوب والثمر من الأمور التي لها مدخل

في حصولها كسب العبد والمعادن من الأمور المباحات التي ملكوها بالإحراز وإعادة (مِن)

لأن كلًا منهما صنف مستقل .

قوله:(ولا [تقصدوا] الرديء منه أي من المال، أو مما أخرجنا لكم. وتخصيصه بذلك لأن

التفاوت فيه أكثر) أي المال الذي في ضمن القسمين. قوله أو مما أخرجنا يعني يحتمل أن

يكون مرجع الضَّمير مما أخرجنا لكم فقط فـ [حِينَئِذٍ] وجه التَّخْصِيص ما ذكره المص فلا ينافي

عموم الحكم فإنه ظهر مما ذكر أن التَّخْصِيص ليس الحكم مختصًا به في نفس الأمر بل

للتنبيه عَلَى أن التفاوت فيه أكثر والنهي عن قصد الخبث منه أهم، فيكون الحكم أعم. قوله

حال مقدرة لبيان الإنفاق بعد القصد .

قوله: (وَقُرئَ «ولا تؤمموا» «ولا تيمموا» بضم التاء) وَقُرئَ «ولا تؤمموا» قارئه عبد الله.

وقرأ ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - «ولا تيمموا» ، بضم التاء وأصل

تيمموا ولا تتيمموا ولا تيمموا بضم التاء من باب التفعيل وتأمموا أصله ولا تتأمموا من

تأمم والكل بمعنى القصد .

قوله:(حال مقدرة من فاعل تيمموا، ويجوز أن يتعلق به منه ويكون الضمير للخبيث

والجملة حال منه)ويجوز أن يتعلق لفظة من في (منه) به أي تنفقون قدم للاهتمام لا للحصر فإنه

يوهم أن النهي متوجه إلَى الحصر لا إلَى الإنفاق من الخبيث وغيره، وأما كونه لأجل الفاصلة فلا

لأن تنفقون ليس بآخر الآية. توجه النهي إلَى القصد للمُبَالَغَة كنهي القرب إلَى الشجرة مثلًا .

قوله: (أي وحالكم أنكم لا تأخذونه في حقوقكم لرداءته) [أشار] إلَى أنه حال من

ضمير (تنفقون) وفيه توبيخ عَلَى ما كانوا يَفْعَلُونَ وعلى فوات ما هُوَ خير قال تَعَالَى:(لَنْ

تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)الآية. وفيه دليل عَلَى أن الحالة في إسقاط

الزكاة ليس بحسن بل هُوَ مكروه يجب الاحتراز عنه .

قوله: (إلا أن تتسامحوا مجاز من أغمض بصره إذا غضه) أي مُسْتَعَار ؛ إذ العلاقة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: حال مقدرة من فاعل (تيمموا) أي لا تقصدوا الخبيث من المال

مقدرين الإنفاق لأن مفهوم الحال يجب أن يقارن عامل ذي الحال وهَاهُنَا مفهوم الحال الذي هُوَ

نفس الإنفاق غير مجامع لقصد الخبيث المنهي عنه لكن تقدير الإنفاق يجامعه كما في جاء زيد معه

صقر صائدًا به غدًا. أي مقدرًا صيده به كذا قيل. ويجوز أن يتعلق (منه) بـ (ينفقون) ويكون الضَّمير

للخبيث والْجُمْلَة حالية .

قوله: مجاز من أغمض بصره. أي مجاز مُسْتَعَار اسْتعَارَة تبعية واقعة عَلَى طريق التمثيل. شبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت