فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 10841

ماضية أو الأخذ مستقبل بالنسبة إلَى الحل والحرمة، واسْتعْمَال نعم مع أن الْمُنَاسب بلى

ولجعلها تصديقًا للإثبات المُسْتَفَاد من إنكار النفي .

قوله: (عن التوحيد) ولك أن تقول: عن الحق حتى التوحيد .

قوله: (أي لزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مُسْلمُونَ دونكم) مُسْتَفَاد من قوله اشهد أو

باقتضاء النص. قوله فاعترفوا أي الْمُرَاد بالشَّهَادَة الاعتراف والإقرار مَجَازًا فإن من عجز عن

إثبات مدعاه بالمغلوبية وجب عليه الاعتراف بأن الحق في طرف الخصم لا عنده، ومن هذا

قال فاعترفوا بأنا مُسْلمُونَ دونكم، لكن هذا البيان بملاحظة البرهان السابق عَلَى الدعوة إلَى

كلمة التوحيد، وأما الوجه الثاني فلا يحتاج إلَى تلك الملاحظة؛ ولذا قال أو اعترفوا .

قوله: (بأنكم كافرون بما نطقت به الكتب وتطابقت عليه الرسل) فإن هذا منفهم من

قوله: (قل يا أهل الْكتَاب تعالوا) الآية. ثم هذا عَلَى طريق التعريض كما

في الكَشَّاف ولعل مراده الكناية بطَريق التعريض لأن هذا لازم معنى أنا مسلمون أو

التعريض بدون كناية نحو"المسلم من سلم الْمُسْلمُونَ من لسانه ويده".

قوله: (تنبيه) وسمه بالتَّنْبيه لأنه علم مما سبق علمًا إجماليًا بحَيْثُ يمكن الغفلة عنه .

قوله:(انظر إلى ما راعى في هذه القصة من المبالغة في الإِرشاد وحسن التدرج في

الحجاج بين: أولًا)اسْتئْنَاف معاني (أحوال عيسى) من ولادته بلا أب واستقراره في بطن أمه مدة

ولو قليلة وغير ذلك مما بينه بقوله: (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ) الآية.

قوله: (وما تعاور عليه من الأطوار المنافية للألوهية، ثم ذكر ما يحل عقدتهم) أي

عرض عَلَى سبيل المناوبة من الأطوار من كونه في المهد صبيًا وشابًا وكهلًا حسبما نطق به

قوله (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ) الآية.

قوله: (ويزيح) تفسير ليحل ( [شبهتهم] ) تفسير لعقدتهم. قوله(فلما رأى عنادهم

ولجاجهم دعاهم إلَى المباهلة).

قوله:(بنوع من الإِعجاز، ثم لما أعرضوا عنها وانقادوا بعض الانقياد عاد عليهم

بالإِرشاد وسلك طريقًا أسهل، وألزم بأن دعاهم)أي بنوع من إعجازهم عن المعارضة حيث

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فاعترِفوا. عَلَى لفظ الأمر وإنما فسرت الشَّهَادَة بالاعتراف لأنهم ليسوا من أهل الشَّهَادَة

وليس المقام مقام الإشهاد .

قوله واعترِفوا بأنكم كافرون. هذا عَلَى لفظ الأمر أيضًا وهذا حمل الْكَلَام عَلَى معنى

التعريض فإن حملهم عَلَى الإقرار بأنا مُسْلمُونَ تعريض لهم بأنهم كافرون وفي الكَشَّاف لزمتكم

الحجة فوجب عليكم أن تعترفوا وتسلموا بأنا مُسْلمُونَ دونكم، كما يقول الغالب للمغلوب في

جدال أو صراع أو غيرهما اعترف بأني أنا الغالب وسلم لي الغلبة. ويجوز أن يكون من باب

التعريض ومعناه اشهدوا واعترِفوا بأنكم كافرون حيث توليتم عن الحق بعد ظهوره .

قوله: بنوع من الإعجاز. هُوَ دعوتهم إلَى المباهلة التي اضطرتهم إلَى الإذعان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وبذلوا الجزية خوفًا من الهلاك إن لاعنوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت