فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 10841

قوله: (سمي به لأنه) أي العهد [ (يؤصر) ] .

قوله: (أي يشد وَقُرئَ بالضم وهو إما لغة فيه) فـ [حِينَئِذٍ] التَّسْميَة الْمَفْعُول أي المشدد

بالمصدر قوله (كعبر) بكسر العين وسكون الباء (وعبر) بضم العين وسكون الباء كناقة عبر

أسفار بالكسر والضم بمعنى أنه لا يزال يسافر عليها وهو يستوي فيه الواحد والجمع

والمذكر والمؤنث كذا قيل. (أو جمع إصار) أي أو بالضم جمع إصار بكسر الهمزة وتخفيف

الصاد (وهو ما يشد به) في الأصل ثم اسْتُعيرَ للعهد بحيث صار اسمًا له فالتَّسْميَة من قبيل

تسمية الْمَفْعُول باسم الآلة

قوله: (أي فليشهد) الفاء للسببية؛ إذ الإقرار سبب للأمر بالشَّهَادَة. وأشار بقوله

(بعضكم) إلَى أن الخطاب للنبيين أو أولادهم وأن الأمر بالشَّهَادَة ليس بالشَّهَادَة عَلَى غيرهم

بل بعضهم (عَلَى بَعْضٍ بالإقرار) وكل منهم شاهد ومشهود عليه والتغاير بالاعتبار؛ إذ كونه

شاهدًا من حيث هُوَ مغاير لكونه مشهودًا عليه من حيث هُوَ كَذَلكَ.

قوله: (وقيل الخطاب فيه للْمَلَائكَة) أي فاشهدوا عَلَى الْأَنْبيَاء واتباعهم بالإقرار(وأنا

معكم من الشاهدين)وإدخال مع عَلَى المخاطبين مع أنه داخل عَلَى المتبوع لما أنهم

المباشرون للشهادة حَقيقَة إن وقع الرجوع عن الإقرار، ولك أن تقول: إن مع قد تدخل عَلَى

التابع وهنا كَذَلكَ.

قوله: (وأنا أَيْضًا عَلَى إقراركم وتشاهدكم) أي المشهود عليه هنا الأمر أن الإقرار

وشهادة بعضهم عَلَى بَعْضٍ.

قوله: (شاهد) حاصل الْمَعْنَى، وأما التَّعْبير بمن الشاهدين فلأن فيه مُبَالَغَة في كونه

شاهدًا وأنا أَيْضًا عَلَى إقراركم وتشاهدكم شاهد.

قوله: (وهو توكيد) للثبات عَلَى الإقرار (وتحذير عظيم) من الرجوع إذا علموا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

بالعهد عَلَى الاسْتعَارَة تنبيهًا للعهد في كونه ما به الوصلة[والإصارُ والأيْصَرُ: حبلٌ قصيرٌ يُشَدُّ به في

أسفل الخباء إلى وتدٍ].

قوله: كعبر وعبرة بالكسر والضم هي ناقة لا يزال يسافر عليها.

قوله: وقيل الخطاب فيه للْمَلَائكَة يعني في قوله: (فاشهدوا) .

قوله: وأنا أيضًا عَلَى إقراركم وتشاهدكم شاهد اعتراض عليه بأن هذا تفسير لقوله في سورة

اقترب (وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) لا تفسير قوله هنا وَأَنَا معكم مِنَ الشَّاهِدِينَ وأجيب أن الشاهد

لا بد له من المشهود عليه لقوله عَلَى إقراركم وتشاهدكم بيان للمشهود عليه فهو تفسير لقوله وأنا

معكم بإيراد المشهود عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت