فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 10841

حال مترادفة فـ [حِينَئِذٍ] لا بد من نكتة في عطف هدى وتوسطه بين الحالين فالأول هُوَ المعول

وعلى الاحتمالين فالتَّخْصِيص لإنافته وعمومه بخلاف كونه قبلتهم. قوله قهره أي قهر البيت

على الإسناد المجازي وكون الْمُرَاد قهره الله تَعَالَى بعيد؛ إذ الْكَلَام في بيان الآيات الكائنة

في البيت.

قوله:(مبتدأ مَحْذُوف خبره أي منها مقام إبْرَاهيم أو بدل من آيات بدل البعض من

الكل)بتقدير الضَّمير.

قوله:(وقيل عطف بيان على أن المراد بالآيات أثر القدم في الصخرة الصماء

وغوصها فيها إلى الكعبين، وتخصيصها بهذه الإلانة من بين الصخار وإبقاؤه دون سائر

آثار الأنبياء وحفظه مع كثرة أعدائه ألوف سنة)قيل عليه إن آيات نكرة ومقام إبْرَاهيم معرفة ولا

يجوز التخالف بَيْنَهُمَا بإجماع البصريين والكوفيين حتى قال ابن هشام في المغني وغيره إنه

أراد بعطف البيان البدل تسامحًا كما أن سيبَوَيْه قد يسمي التوكيد وعطف البيان صفة، وهذا

التأويل يتأتى في عبارة الزَّمَخْشَريّ دون كلام المص لأنه ذكره في مقابلة البدل، ولعل

الشَّيْخَيْن نظرا إلَى أن آيات لكونها مخصصة بالصّفَة في حكم المعرفة كما عرفته من أن قوله

تَعَالَى: (لَلَّذِي بِبَكَّةَ) خبر إن أول بيت مع أن كون الخبر معرفة مع كون

المبتدأ نكرة غير جائز، عَلَى أن الْمُرَاد بالآيات الخ. يعني أن مقام إبْرَاهيم وإن كان مفردًا

لكنه جمع في الْمَعْنَى لاشتماله عَلَى آيات كثيرة كما بينه لكن حِينَئِذٍ لا يتناول الآيات مثل

انحراف الطيور وغيره كما ذكره أولًا، وعن هذا مرضه مع أن فيه من التَّكَلُّف ما لا يخفى.

الصماء أي الملساء مَوْصُوفة بالصلابة والظَّاهر أنها مسْتعَارَة. الإلانة إفعال من اللين من بين

الصخار جمع صخرة. والْمَعْنَى وتَخْصيص الصماء من بين الأحجار بهذه الإلانة والباء داخلة

على المقصور دون سائر الْأَنْبيَاء أي ما سوى نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ إذ بعض أثره كأثر قدمه

الشريفة في الحجر باقٍ في مرور الدهور.

قوله: (ويؤيده أنه قرئ آية بينة عَلَى التوحيد) أي كونه عطف بيان أنه قرئ (آية بينة)

فـ [حِينَئِذٍ] لا حاجة إلَى اعتبار آيات كثيرة في مقام إبْرَاهيم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى أن الْمُرَاد بالآيات أثر القدم الخ. يعني إذا جعل عطف بيان للآيات وجب أن

يوجد في آيات فأثبتها فيه.

قوله: ألوف سنة. قال صاحب الجامع كان بين مولد إبْرَاهيم عليه السَّلام وبين الهجرة ألفان

وثمانمائة وثلاث وتسعون سنة وعلى تاريخ الْيَهُود ألفا وأربعمائة واثنتان وثلاثون سنة فإطلاق

الألوف كإطلاق الأشهر عَلَى الشهرين وبعض الثالث في الحج، واسْتعْمَال جمع الكثرة في مقام

جمع القلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت