فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 10841

قوله:(وسبب هذا الأثر أنه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من

رفع الحجارة فغاصت فيه قدماه)كذا وقع في الأثر مرويًا عن سعيد بن جبير لذا اختاره، وله

سبب آخر ذكر في الكَشَّاف وغيره. قوله قدماه فالْمُرَاد بالقدم في قوله أثر القدم الجنس

فيتناول القدمين .

قوله:(جملة ابتدائية، أو شرطية معطوفة من حيث المعنى على مقام لأنه في معنى أمن

من دخله أي ومنها أمن من دخله)جملة

ابتدائية أي مركبة من المبتدأ والخبر عَلَى أن موصولة أو مَوْصُوفة وليست بشرطية وإن

تضمن معنى الشرط أو شرطية مركبة من الشرط والْجَزَاء مَعْطُوفة أي عَلَى الوَجْهَيْن لأنه في

معنى أمن من دخل بتقدير الْمُضَاف لكن تقدير الأمن لا يلائم كان آمنا، فالأولى تقدير وعد

من دخله كان آمنًا. قوله أي ومنها أمن من دخله ناظر إلَى كون مقام إبْرَاهيم مبتدأ مَحْذُوف

الخبر أو فيه آيات الخ. ناظر إلَى كونه بدلًا أو عطف بيان .

قوله: (اقتصر بذكرهما عن الآيات الكثيرة وطوى ذكر غيرهما) هذا الاقتصار بناء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مَعْطُوفة من حَيْثُ الْمَعْنَى عَلَى مقام. هذا جواب لما عسى يسأل ويقال: كَيْفَ يجوز أن

يكون (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) مَعْطُوفًا عَلَى مقام وهو جملة والْمَعْطُوف عليه مفرد

فَكَيْفَ يخرط هُوَ معه في سلك عطف البيان وحاصل جوابه أنه وإن كان جملة لكن العطف إنما

كان بحسب الْمَعْنَى لا بحسب اللَّفْظ، فكأنه قيل مقام إبْرَاهيم وأَمْن من دخله فإن كان رفع مقام

إبْرَاهيم عَلَى الابتداء والخبر مَحْذُوف يكون التقدير منها مقام إبْرَاهيم وأَمْن من دخله وإن كان عَلَى

أنه عطف بيان للآيات يكون هُوَ مَعْطُوفا عَلَى مقام مفيدًا فَائدَة البيان أَيْضًا فيكون التقدير فيه آيات

بينات مقام إبْرَاهيم وآمن من دخله، وهذا هُوَ الْمُرَاد من قوله: (ومنها من أَمْن من دخله) أو فيه

آيات بينات مقام إبْرَاهيم وأَمْن من دخله .

قوله: اقتصر بذكرهما هذا عَلَى الوجه الثاني يعني إذا كان هذا بيانا للآيات والآيات جمع

كان الظَّاهر أن يبين الآيات بثلاثة أشياء فصاعدًا ولم يذكر هنا غير اثنين فوجهه بأنه اقتصر عَلَى ذكر

الاثنين من الآيات الكثيرة وطوى ذكر غيرهما استغناء عن غيرهما. قال الإمام:[يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ هَاتَانِ

الْآيَتَانِ وَيُطْوَى ذِكْرُ غَيْرِهِمَا دَلَالَةً عَلَى [تَكَاثُرِ] الْآيَاتِ، كَأَنَّهُ قِيلَ(فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ

مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ)، وَأَمْنُ مَنْ دَخَلَهَ، وَكَثِيرٌ سِوَاهُمَا]. قوله كقوله عليهم السلام «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ

الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ [وَجُعِلَتْ] قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» وتنظيره به لأن فيه أيضًا ذكر الاثنين في بيان الثلاث ولم

يذكر ثالثه بناء عَلَى أن في ذكر الاثنين غنية عن غيرهما قَالُوا قوله عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ"وقرة"

عيني"ليس بمَعْطُوف عَلَى الْمَذْكُورين، وإنَّمَا هو كلام مبتدأ لأن الثلاث الْمَذْكُورة يَنْبَغي أن تكون"

من أمور الدُّنْيَا والصلاة ليست من أمور الدُّنْيَا ولكن لما ذكر الأمرين فكر في نفسه بالأمداد القدسية

وقال ما لي وللدنيا فأعرض عن ذكر الثالثة وذكر شَيْئًا آخر من أمور الْآخرَة فقوله"وقرة عيني في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت