قوله: (أو ملتم إلَى الغنيمة) من قبيل ذكر السبب وإرادة المسبب.
قوله: (فإن الحرص من ضعف العقل) بيان وجه تعبير الحرص بالفشل، والْمُرَاد
بالعقل القلب وضعف القلب الجبن، أو الْمُرَاد معناه الظاهري فضعفه يؤدي إلَى الجبن ولذا
عبر بـ فشلتم. والحاصل أن الميل إلَى الغنيمة حرص والحرص من ضعف العقل.
قوله: (يعني اخْتلَاف الرماة حين انهزم المشركون فقال بعضهم فما موقفنا هَاهُنَا) ما
الاستفهامية للإنكار والموقف مصدر أي فأي شيء [موقفنا] وثبوتنا هذا المكان يعني أنه ليس
بشيء يفيد به فزالوا عن مكانهم للنهب.
قوله: (وقال آخرون) لذلك البعض حين ظهور مخالفة أمر الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ بقوله
فما موقفنا كما بيناه.
قوله: (لا تخالف أمر الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ فثبت مكانه أميرهم في نفر دون العشرة
ونفر الباقون للنهب وهو الْمَعْنَى بقوله: (وعصيتم) الآية) الخطاب
لجماعة والأفراد للتعبير بالبعض فإذا كان الأمر فثبت أميرهم وهو عبد الله بن جبير في نفر
أي مع نفر دون العشرة أي نفر ثمانية ونفر الباقون القائلون فما موقفنا.
قوله: (وعصيتم) خطاب للجميع بإسناد ما صدر عن البعض إلَى الجميع.
قوله: (من الظفر والغنيمة وانهزام العدو) إن كان أري من الرؤية القلبية فالأمر واضح
وإن كان من الرؤية البصرية فلا بد من التمحل.
قوله: (وجواب إذا مَحْذُوف وهو امتحنكم) أي إذا اعتبر شرطية فـ [حِينَئِذٍ] (حتى) ابتدائية وإن
جعل اسمًا بمعنى الوقت فحتى حرف جر فلا جواب له. قوله وهو امتحنكم أي أراد
امتحانكم فلا يرده جعل الابتلاء غاية للصرف المرتب عَلَى منع النصر بل يلائمه. نعم اعتبار
منعكم نصره في الْجَوَاب كما في الكَشَّاف أسلم وكون الْجَوَاب (تنازعتم) والواو زائدة وكذا
كون (صرفكم) جوابًا و (ثم) زائدة ضعيف بل لا نظير له. وقيل الْجَوَاب أمركم. وقيل انقسمتم
قسمين والكل محتمل لكن مختار المص أنسب بالمقام.
قوله: (منكم من يريد الدُّنْيَا وهم التاركون المركز للغنيمة) منكم مبتدأ خبره من يريد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
كانت إذا شرطية ظرفية مجرورة بها. أي إلَى زمان فشلكم ولا يحتاج حِينَئِذٍ حتى إذا إلَى متعلق ولا
بعد في وقوع إذا مجرورًا كما في قَوْله تَعَالَى: (والليل إذا يغشى) على قول من جعل
إذا بدلًا من الليل أو مرفوعًا كما في قولك أخطب ما يكون الأمير إذا كان قائمًا. والْمَعْنَى أخطب
أوقات كون الأمير وقت كونه قائمًا، وكما في قولك إذا يقوم زيد إذا يقعد عمرو فإن إذا الأول مبتدأ.
والثاني خبره أي وقت قيام زيد وقت قعود عمرو.