المتبوع من الظهران. اسم موقع عَلَى مرحلة من مكة كما في القاموس وبدا له رأي غير
الرأي الأول وهو الرجوع إلَى مكة بسَبَب إنزال الرعب في قلبيه للمِيرة بكسر الميم شراء
الطعام أو الطعام نفسه، والْمُرَاد هنا الأول أن يثبطوا الْمُسْلمينَ بكسر أن أو بفتحه بتقدير لأن
يثبطوا. أي يؤخرون ويعوقوهم عن الخروج بطَريق من الطرق فسأله أي أبو سفيان عن أبي
نعيم ذلك فقال يا نعيم إني وعدت مُحَمَّدًا أن نلتقي بموسم بدر وإن هذا عام جدب ولا
يصلحنا إلا عام نرعى فيه الشجر ونشرب فيه اللَّبَن أي عام سعة وقد بدا في ولكن إن خرج
مُحَمَّد ولم أخرج زاده ذلك جرأة فألحق بالمدينة فثبطهم كذا في الكَشَّاف رَجَّحَ الزَّمَخْشَريّ
هذه الرّوَايَة كأنه أوثق رواية عنده لأنه قول مجاهد وعكرمة كما في المعالم والمص رَجَّحَ
الأول لسلامته عن التَّكَلُّف. قوله أتوكم في دياركم يعني أحد فلم يفلت منكم أحد إلا شريد
أي لم يتخلص ولم ينج إلا شريد أي فار مضطرب النافر أفترون أي أتجاسرون فترون من
الرأي ففتروا أي انكسروا وضعفوا عن الخروج .
قوله:(فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ والذي نفسي بيده لأخرجن ولو لم يخرج معي أحد فخرج
في سبعين راكبًا وهم يقولون حسبنا الله)حين علم فتورهم فخرج رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ
وخرج معه سبعون وهم يقولون حسبنا الله ونعم الوكيل. قيل هذه الكلمة التي قالها إبْرَاهيم
عَلَيْهِ السَّلَامُ حين ألقي في النَّار كما في الكَشَّاف .
قوله:(الضَّمير المستكن للمقول أو لمصدر قال أو لفاعله إن أُريد به نعيم وحده
والبارز للمقول لهم. والْمَعْنَى أنهم لم يلتفتوا إليه ولم يضعفوا بل ثبت به يقينهم باللَّه وازداد
إيمانهم وأظهروا حمية الْإسْلَام وأخلصوا النية عنده)الضَّمير المستكن للمقول وهو أن
النَّاس قد جمعوا لكم وهو سبب قريب للزيادة أو لمصدر. قال وهو سبب بواسطة المقول.
قوله: أو لفاعله هُوَ سبب بعيد بواسطتين فـ [حِينَئِذٍ] رجوع الضَّمير المفرد إلَى النَّاس بالنظر إلَى
الْمَعْنَى لأنه واحد حَقيقَة جماعة تأويلًا فلا ضير في كون لفظه اسم جمع وضميره مفردًا. قيل
وقال ابن عبد البر وابن حجر كون النَّاس نيعنًا لم أره مسندًا وإن نقله الثعلبي عن مجاهد
وعكرمة وبهذا ظهر وجه ترجيح المص الأول .
قوله: (وهو دليل على أن الإِيمان يزيد وينقص ويعضده قول ابن عمر رضي الله عنهما
(قلنا يا رسول الله الإِيمان يزيد وينقص، قال: نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى
يدخل صاحبه النار) وهذا ظاهر إن جعل الطاعة من جملة الإِيمان وكذا إن لم تجعل) زيادة
الإيمان ونقصانه بحسب الكم ظَاهر إن جعل الْأَعْمَال جزءًا حقيقيًا كما ذهب إليه المعتزلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: أن جعل الطاعة من جملة الإيمان فإن جعل الطاعة من الإيمان يكون الْمُرَاد بالزّيَادَة
المدلول عليه بقوله: (فزادهم إِيمَانًا) الزّيَادَة في الكم وإن لم تجعل من
الإيمان يكون الْمُرَاد بالزّيَادَة الزّيَادَة في الكَيْف .