فهرس الكتاب

الصفحة 3194 من 10841

المولى دون المباشرة كالصريح في ذلك خصوصًا لمن اعتبر المفهوم فيما لا يوجد الفَائدَة

سوى ذلك فيما هنالك .

قوله: (حتى يحتج به الْحَنَفيَّة) ذهب أئمتنا إلَى أن للنساء أن يباشرن العقد بنفسها وأن

النكاح منعقد بعبارة النساء احتجاجًا بهذه الآية. حيث شرط الإذن دون المباشرة، وأما

الشَّافعيّ فلا يجوز العقد بعبارة النساء حتى لو كانت الأمة للمرأة ليس لها أن تزوج أمَتها بل

لا بد من متوكل رجلًا لتزويج أمَتها، والمص أراد محافظة مذهبه بهذا الرد والبيان وأنت

تعلم أن جوابه بالدليل والبرهان .

قوله: (أي أدوا إليهن مهورهن بإذن أهلهن) أي الأجور بمعنى المهور بإذن أهلهن أي

هذا القيد معتبر هنا فلا يتوهم أن المهر للمولى فَكَيْفَ يؤدى إلَى الإماء .

قوله: (فحذف ذلك لتقدم ذكره) إشَارَة إلَى قرينة تعيين الْمَحْذُوف، وأما قرينة نفس

الحذف فللعلم بأن المهر للمولى .

قوله: (أو إلَى مواليهن) إشَارَة إلَى جواب آخر، وإنَّمَا أخّره مع أنه أقل مؤنة لقوة قرينة

الأول .

قوله: (فحذف الْمُضَاف للعلم بأن المهر للسيد) فيكون قرينة للحذف وتعيين

الْمَحْذُوف، وله وجه آخر [ذكره] الزَّمَخْشَريّ وقدمه وهو أن ما في أيديهن مال للمولى فكان

أداؤها إليهن أداء إلَى مواليهن ولم يرض به المص ؛ إذ الْمُتَبَادَر من الإيتاء التمليك فلذا قيل

لا يؤدي الزكاة بطَريق الإباحة بل لا بد من التمليك لوقوع الأمر بالإيتاء .

لْهوله: (لأنه عوض حقه فيجب أن يؤدي إليه) إذ منفعة البضع حقه والمهر عوض

تلك المنفعة، وأَيْضًا العبد وما في يده لمولاه والأمَة كَذَلكَ .

قوله: (وقال مالك رضي الله عنه المهر للأمَة) أي ملكها .

قوله: (ذهابًا إلَى الظَّاهر) والتقدير خلاف الظَّاهر وفيه تأييد لما قلنا من أن الإيتاء

ظَاهر في التمليك. قال المحقق التفتازاني فيه تأكيد إيجاب المهور وإشعار بأنها أجور

الأبضاع حتى أنها من هذه الجهة لا نسلم إلا إلَى النساء، وإنما يأخذ المولى من جهة ملك

اليمين انتهى.

قوله: (بغير مطل) أي تأخير .

قوله: (وإضرار ونقصان) أي بغير ضرار وهو إيتاء الزيوف هذا أحد معاني الإحصان

فقوله: (غير مسافحات) تأكيد عَلَى أنه حال من مَفْعُول (فآتوهن)

الغير الرائجة ليحصل حسن التقابل بين السابق واللاحق .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أدوا إليهن بإذن أهلهن أو إلَى مواليهن. إنما غيَّره عن ظاهره إلَى هذين التأويلين لأن

مهور الإماء للموالي لا لهن لأن الأمَة وما [تملكه] ملك للمولى فكان الظَّاهر أن يؤمر بإيتاء مهورهن

[للمالك] وقد أمر بالإيتاء للمملوكات فوجب أن يصار في بيان الْمَعْنَى إلَى أحد هذين التأويلين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت