فهرس الكتاب

الصفحة 3302 من 10841

قوله: (تنبيهًا عَلَى فرط تحسره) بمعونة المقام ؛ إذ تأكيد الخبر للمُبَالَغَة في وقوعه

ويتولد منه فرائد جمة بمعونة المقام والفَائدَة هنا فرط تحسر اللئام إعادة أي إرجاعًا.

قوله: (وَقُرئَ بضم اللام إعادة للضَّمير عَلَى معنى من) لأن الْمُرَاد به الجماعة لا الواحد.

قوله: (اعتراض بين الْفعْل ومَفْعُوله وهو(يا ليتني) الآية. للتنبيه عَلَى

ضعف عقيدتهم) اعتراض وفائدته ما بينه بقوله للتنبيه عَلَى ضعف عقيدتهم لكن الأولى

على فساد عقيدتهم والتسجيل عَلَى نفاقهم.

قوله:(وإن قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه، وإنما يريد أن يكون معكم

لمجرد المال)من لا مواصلة ؛ إذ الحبيب يحزن ويسر بسرور خليله وحزنه.

قوله: (أو حال) عطف عَلَى اعتراض.

قوله: (من الضَّمير في ليقولن) فيكون حال مؤكدة أو حال دائمة أي ليقولن مشبهًا أو

مشابها بمن لم يكن بينكم وبينه مودة أخّره لانتفاء التنبيه الْمَذْكُور بحسب الظَّاهر أو

لاقتضائه التأويل بالمشتق كما أشرنا إليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله. وَقُرئَ بضم اللام أي قرئ عَلَى صيغة الجمع نظرًا إلَى معنى مَن، فإنه مجموع الْمَعْنَى

والقراءة بالفتح عَلَى الإفراد بالنظر إلَى لفظ (مَن) نظرًا إلَى معنى اللَّفْظ قَالُوا القراءة بالضم ضعيفة

لأن جانب اللَّفْظ قد ترجح في قوله عز وجل (قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ) وفي قوله(إذ

لم أكن معهم)وفي قوله: (وبينه) وفى:(يا ليتني كنت معهم

فأفوز).

قوله: اعتراض هذا الاعتراض في غاية الحسن والجزالة بيانه أنه تَعَالَى حكى عن هذا المنافق

أنه إذا وقعت للمسلمين نكبة أظهر السرور الشديد بسَبَب أنه كان متخلفًا عنهم وإذا فازوا بغنيمة

ودولة أظهر الغم الشديد بسبب فوات تلك النعمة ومثل هذه المعاملة لا يقدم عليها الْإنْسَان إلا في

حق العدو لأن من أحب إنسانًا فرح عند فرحه وحزن عند حزنه فأما إذا قلبت هذه القضية فذاك

إظهار للعداوة فالله تَعَالَى حكى عن هذا المنافق سروره وقت نكبة الْمُسْلمينَ ثم أراد أن يحكي

حزنه عند دولة الْمُسْلمينَ سبب أنه فاتته الغيمة فقبل أن يذكر هذا الْكَلَام بتمامه ألقي في البين

قوله: (كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) والْمُرَاد التعجيب كأنه تَعَالَى يقول انظروا

إلى ما يقوله هذا المنافق كأنه ليس بينكم وبينه مودة ولا مخالطة أصلًا فهذه الْجُمْلَة الاعتراضية قد

جيئت لتأكيد معنى العداوة المُسْتَفَادة من الْكَلَامَين اللذين في وقعت بينهما حمل صاحب الكَشَّاف

معنى المودة هَاهُنَا عَلَى التهكم حيث قال والظَّاهر أنه تهكم لأنهم كانوا أعدى عدو للمؤمن

وأشدهم حسدًا لهم فَكَيْفَ يوصفون بالمودة إلا عَلَى وجه العكس تهكمًا بحالهم.

قوله: أو حال من الضَّمير في ليقولن. أقول: فيه نظر لأن مقول الْقَوْل وهو قوله(يَا لَيْتَنِي

[كُنْتُ] مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا)لا يلائم التشبيه المُسْتَفَاد من قوله عز وجل:(كَأَنْ

لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ)لأن مضمون القول لا ينافي وجود المودة وصرفه إلَى

معنى الحال يقتضي المنافاة بَيْنَهُمَا بخلاف الوجه الأول فإن التشبيه فيه مستقيم لمنافاة قوليه في

حالتي السرور والحزن وجود المودة ومناسبتهما لانعدامهما.

قوله: تضريبًا. التضريب بين القوم الإغراء أي إغراء لهم عَلَى عداوة رسول الله عَلَيْه الصَّلَاةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت