فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 10841

قوله:(عطف على اسم الله تعالى أي وفي سبيل المستضعفين، وهو تخليصهم من الأسر

وصونهم عن العدو)أي عن الأسر والقتل في أول الأمر وكونه عطف تفسير للتخليص بعيد .

قوله: (أو على سبيل بحذف الْمُضَاف) أو عَلَى سبيل أي أو عطف عَلَى الْمُضَاف

وهو الظَّاهر .

قوله: (أي وفي خلاص المستضعفين) نوع تأييد لكون الْمُرَاد بهم الأسارى كما يومئ

إليه قوله وتخليص ضعفة الْمُسْلمينَ من يدي الْكُفَّار .

قوله:(ويجوز نصه عَلَى الاخْتصَاص فإن سبيل الله يعم أبواب الخير وتخليص ضعفة

الْمُسْلمينَ من أيدي الْكُفَّار)أَشَارَ إلَى السين للمُبَالَغَة لا للطلب وكونهم مسلمين بدلالة

الحال وبالسياق. قوله تخليص لا يبعد أن يكون إشَارَة إلَى أن الخلاص المقدر في

المستضعفين بمعنى التخليص لكن تقدير الشأن أو جعل في بمعنى اللام يغني عنه .

قوله: (أعظمها) أي أبواب الخير هذا التَّفْضيل إضافي .

قوله: (وأخصها) أي أشرفها أو أشد اخْتصَاصًا بالخير وبكونه وسيلة إلَى مرضات الله

تَعَالَى وما قاله العلامة التفتازاني من أن تخليصهم سبيل الله لا سبيلهم فمدفوع بأنه وإن كان

سبيل الله لكن نوع اخْتصَاص بهم أضيف إليهم .

قوله: (بيان للمستضعفين) ففيه تَغْليب الرجال عَلَى النساء .

قوله: (وهم الْمُسْلمُونَ أي والمسلمات) .

قوله: (الَّذينَ بقوا بمكة لصد الْمُشْركينَ) ظاهره أنهم أسارى في أيديهم ففيه إشَارَة

إلى ما ذكرنا من أن الْمُرَاد من المستضعفين الأسارى .

قوله: (أو ضعفهم عن الهجرة مستذلين ممتحنين) أو ضعفهم أي غير أسيرين في

أيديهم لكن لضعفهم أي لضعف بدنهم أو عدم قدرتهم بالمال مستذلين أخّره لضعفه ؛ إذ

الظَّاهر كونهم أسارى .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتَخْلِيص ضعفة الْمُسْلمينَ بيان لوجه التَّخْصِيص بعد التعميم وتغيير الأسلوب بجعل

المستضعفين منصوبًا بأعلى الاخْتصَاص. وفي الكَشَّاف والمستضعفين فيه وجهان أن يكون مجرورًا

عطفًا عَلَى سبيل اللَّه. أي في سبيل الله وفي خلاص المستضعفين ومنصوبًا عَلَى الاخْتصَاص يعني

وأخص من سبيل الله تَعَالَى خلاص المستضعفين لأن سبيل الله عام في كل خير وخلاص

المستضعفين من المسلمين من أيدي الْكُفَّار من أعظم الخير وأخصه. قوله من أعظم الخير من

للتبعيض لأن أعظم الأجر متعدد وهذا من جملتها كما قَالُوا هُوَ من أعلم النَّاس. قوله مُبَالَغَة في

الحث أي في حث الْمُؤْمنينَ عَلَى القتال ودفع أذى الْمُشْركينَ عنهم فإن الوالد أشفق عَلَى الولد

وأجد عَلَى دفع المكروه عن ولده هذا الأمر في ولد الرجل وكَذَلكَ في حق ولد غيره لكون الولد

من حيث إنه أعجز عن تخليص نفسه من أيدي الْكُفَّار محلًا للشفقة. قوله وإن دعوتهم أجيبت

بسَبَب مشاركتهم في الدعاء هُوَ قولهم (ربنا أخرجنا) الخ. وسبب إجابة دعاء

الولدان كونهم معصومين عن الذنب كما وردت السنة بإخراج صغارهم في الاستسقاء فالْمُرَاد

بالولدان الصغار فقوله دعوتهم عطف عَلَى تناهي في قوله تناهي ظلم الْمُشْركينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت