قوله: (وإنما ذكر الوالدان) أي الصبيان.
قوله:(مُبَالَغَة في الحث وتنبيهًا على تناهي ظلم المشركين بحيث بلغ [أذاهم]
الصبيان) في الحث أي عَلَى القتال بحَيْثُ بلغ [أذاهم] الصبيان إزعاجًا لآبائهم وأمهاتهم
فيكون القتال وتخليص المستضعفين من أعظم أبواب الخير وأعمال الصَّالحينَ.
قوله: (وإن دعوتهم) عطف عَلَى مُبَالَغَة.
قوله:(أجيبت بسَبَب مشاركتهم في الدعاء حتى يشاركوا في استنزال الرحمة
واستدفاع البلية)مشاركتهم أي الولدان فحِينَئِذٍ يلزم تفكيك الضَّمير أو مشاركة المستضعفين
الولدان فلا تفكيك فلو لم يذكروا لم يدخلوا في قوله (الذين يقولون)
ولما حصل التنبيه المذكور والحث المزبور حتى تشاركوا الخ. أي في الشريعة ولذلك يؤمر
بخروجهم للاستسقاء المشتمل عَلَى استنزال الرحمة التي هي المطر واستدفاع البلية التي
هي العطش والجدب فلو لم يكن مشاركة الصبيان سببًا لإجابة دعاء الكبار لما أُمرُوا
بالتشارك فيه.
قوله: (وقيل الْمُرَاد به العبيد والإماء) فيكون الْمُرَاد بالرجال والنساء الأحرار والحرائر
فلا احتمال تمحل في ذكر العبيد والإماء في زمرة المستضعفين ولا تَغْليب، وإنَّمَا مرضه
لأنهم داخلون في الرجال والنساء وتَخْصِيصهم بالجر خلاف الظَّاهر مع أنه يلزم انتفاء
المُبَالَغَة والتَّنْبيه الْمَذْكُور، وإنَّمَا ذكر الولدان مع أنهم لم يبلغوا حد أن يستلذوا الظَّاهر أنه
أَشَارَ إلَى أن عد الولدان من المستضعفين بناء عَلَى التَغْليب ففيه تَغْلِيبان.
قوله: (وهم جمع وليد) ففيه تَغْليب بأن يسر الخروج أي الْمُرَاد بالإخراج تيسير
الخروج؛ إذ حَقيقَة الإخراج في أخرجنا غير متصورة.
قوله: (فاستجاب الله دعاءهم بأن يسر لبعضهم الخروج إلَى المدينة) ظاهره أنه من
جملة المسئول عنه أو أنه بيان الوقوع.
قوله: (وجعل لمن بقي) أي في مكة.
قوله: (منهم) من المستضعفين.
قوله:(خير ولي وناصر بفتح مكة على نبيه صلّى الله عليه وسلّم، [فتولاهم]
ونصرهم) خير ولي وهو النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أولًا وعتاب بن أسيد ثانيًا كما فصله بقوله ففتح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وهو جمع وليد أي عَلَى تقدير أن يراد بالولدن العبيد والإماء يكون الولدان جمع وليد
لا جمع ولد لأن العبد والأمة يقال لهما الوليد والوليدة فيرد عليه أن الولدان عَلَى هذا جمع وليد
فيتناول العبيد فقط لا الإماء لأن الأمة وليدة فيجمع عَلَى ولايد فقَالُوا إنه عَلَى التَغْليب كما يقال
الآباء عَلَى الآباء والأمهات معا والإخوة عَلَى الذكور والإناث معًا تَغْليبًا للذكور عَلَى الإناث. قوله
أي عن القتال وذلك أن المسلمين مكففين عن القتال مع المشركين ما داموا بمكة وكانوا يتمنون أن
يؤذن لهم فيه فلما كتب القتال في المدينة (إذا فريق) الآية.