فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 10841

قوله:(حال بإضمار قد ويدل عليه أنه قرئ «حصرةً صدورهم»

وحصرات صدورهم)حال بإضمار قد أي عَلَى المذهب الْمُخْتَار وإلا فلا حاجة إلَى إضمار قد.

قوله: (أو بيان لـ جاءوكم) فحِينَئِذٍ الظَّاهر أن المجيء معنوي وإلا فَكَيْفَ يكون بيانًا له.

قوله: (وقيل صفة مَحْذُوف) وهذا الْمَحْذُوف حال موطئة مثل (قُرْآنًا عَرَبِيًّا)

فلا يحتاج إلَى إضمار قد وهذا الوجه نسب إلَى المبرد كما في الكَشَّاف ولعل

هذا أقوى من كونه بيانًا وبالتقديم أحرى.

قوله:(أي جاءوكم قومًا حصرت صدورهم، وهم بنو مدلج جاءوا رسول الله عليه

السلام غير مقاتلين والحصر الضيق والانقباض)أي جاءوا حَقيقَة فإن يلائم كون حصرت

بيانًا له نهى الله تَعَالَى عن قتل هَؤُلَاء المرتدين وسائر الْمُشْركينَ إذا اتصلوا بالمعاهدين مع

الْمُؤْمنينَ لأن من انضم إلَى قوم ذوي عهد فله حكمهم في كَيْفَ القتال ورفع الجدال.

قوله: (أي عن أن) يعني أن الجار الْمَحْذُوف عن أن لفظة من وهو الظَّاهر في

اسْتعْمَال الحصر.

قوله: (أو لأن) أي أو إن الْمَحْذُوف لفظة اللام آخره لأن في القليل نوع خطأ.

قوله: (أو كراهة أن يقاتلوكم) يعني الْكَلَام بحذف الْمُضَاف فكراهة القتل علة بضيق

الصدر وهو الظَّاهر، وأما كون نفس القتل علة له كما في الوجه الثاني فيحتاج إلَى تأمل.

قوله: (بأن قوى قلوبهم وبسط صدورهم وأزال الرعب عنهم فلقاتلوكم ولم يكفوا عنكم)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي عن أن أو لأن فإن الجار بحذف كثيرًا عن أن وأن أي ضاقت صدورهم من أن يقاتلوكم

لأنكم مُسْلمُونَ وعن أن يقاتلوا قومهم أي أقاربهم الَّذينَ أسلموا ولحقوا بالْمُسْلمينَ لقرابة بينهم وبينهم.

قوله: بأن قوى قلوبهم يريد أن التسليط هنا مجاز مراد به سبب التسلط وهو تقوية قلوبهم

وإزالة الرعب عنطم اللام في قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَقاتَلُوكُمْ) عطف عَلَى جواب لو والفاء

للدلالة عَلَى الترتيب لأن القتال يكون عقيب التسليط. قال الإمام: اللام في قوله: (فَلَقاتَلُوكُمْ)

جواب لـ لو عَلَى التكرير أو البدل عَلَى تأويل (ولو شاء الله لسلطهم عليكم) ولو شاء

اللَّه لقاتلوكم. قوله فإن مجرد الكف إلَى آخره هذا هي عَلَى أن قوله عز وجل:(ويلقوا إليكم

السلم)وقوله: (ويكفوا) معطوفان عَلَى لم يعتزلوكم والظَّاهر أنهما

مَعْطُوفان عَلَى يعتزلوكم داخلان معه في حيز النفي فالْمَعْنَى(فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ

السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ)الآية. قوله عَلَى عرضته بالضم وهي ما تعرض

قدام الشيء وذلك كما رمى كافرًا فوقع السهم عَلَى مسلم لأن كان في عرضته. قوله والاستثناء

منقطع هذا عَلَى تقدير أن يكون النفي بمعنى النهي، وأما إذا كان بمعنى الخبر كما في الوجه الأول

فالاستثناء متصل ولذا قال هناك ليس من شأنه أن يقتل مؤمنًا إشَارَة إلَى جواب سؤال عسى يرد

هَاهُنَا بأن يقال الاستثناء من النفي إثبات فيلزم جواز قتل الْمُؤْمن ابتداء في بعض الأحوال وجوابه أن

الْمُرَاد أن من شأن الْمُؤْمن أن لا يوجد منه قتل الْمُؤْمن إلا عَلَى سبيل الخطأ فإن من شأنه أن يوجد

منه ذلك الخطأ لا عمدًا ولا يلزم منه جوازه شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت