فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 10841

قيل لم كان من اتبع ملة إبْرَاهيم أحسن دينًا فهو سؤال عن سبب مطلق فأجيب بها .

قوله: (جيء بها للترغيب في اتباع ملته صلى الله تَعَالَى عليه وسلم) وهي ملتنا لكن

عبر عنها بملة إبْرَاهيم لأن ملته مقبولة عند العرب والْيَهُود والنصارى، فملتنا مقبولة عندهم

أي يجب لهم أن يقبلوها لأنها مما اتفقوا عَلَى صحتها فأنى لهم المخالفة .

قوله: (والإيذان بأنه نهاية في الحسن) فإن من بلغ من القرب والكرامة عند اللَّه منزلًا

مصححًا لتسميته خليلًا يجب أن يكون ملته فائفة في الحسن عَلَى سائر الملل فإذا كان

كَذَلكَ فمن اتبعه يكون أحسن دينًا وأقوم شريعة ومستوفيًا لمنتهى ما تبلغه الْقُوَّة البشرية .

قوله: (وغاية كمال البشر) إذ غايته استكمال الْقُوَّة النظرية والْقُوَّة العملية فمن اتبعه

فقد استكملهما وفاز فوزًا مبينًا ، وبهذا ظهر أن منتهى ما تبلغه الْقُوَّة البشرية كمال القوتين

لإكمال الْقُوَّة النظرية فقط كما يشعر قوله آنفًا، وفي هذا الاسْتفْهَام تنبيه عَلَى أن ذلك الخ. فلو

قال هذا بعد قَوْلُه تَعَالَى (وهو محسن) لكان وافق آخر كلامه لأول كلامه .

قوله: (روي أن إبْرَاهيم عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) شروع في وجه تسميته خليلًا بعد الإشَارَة

إلى وجهها أقوى من هذا لأن هذا الوجه أتى وما أشير إليه لمي فلهذا قال روي الخ.

قوله: (بعث إلَى خليل له بمصر) أي مصر القاهرة كما هُوَ الظَّاهر فلا ينصرف .

قوله: (في أزمة) كالضربة بالفتح القحط .

قوله: (أصابت النَّاس) أي أصابت عموم النَّاس فَائدَة الوصف ذلك كقَوْله تَعَالَى:

(وما من دابة في الْأَرْض) .

قوله: (يمتار منه) يطلب المِيَرة بكسر الميم وفتح الياء أي الغلة حال من ضمير بعث

ويحتمل الاسْتئْنَاف .

قوله: (فقال خليله) إيجاز الحذف بأكثر من جملة .

قوله: (لو كان إبْرَاهيم يريد لنفسه لفعلت، ولكن يريده للأضياف) أي لا يريده لنفسه

لكن الخ.

قوله: (وقد أصابنا ما أصاب النَّاس) الَّذينَ مع إبْرَاهيم أو سائر النَّاس .

قوله: (فاجتاز غلمانه ببطحاء لينة فملؤوا منها الغرائر حياء من الناس) أي فرجع

غلمانه فاجتازوا لينة كالصحة في القاموس ماء بطَريق مكة حفره سليمان عليه صلوات

الرحمن. قال العلامة التفتازاني مَوْضع بقرب طائف كذا قاله البعض .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الْإخْبَارية عَلَى الإنشائية من غير جامع قوي يدعو إليه ممتنع، ولا يجوز الثاني والثالث وذلك

ظَاهر لا يخفى عَلَى من له مسكة. قوله في أزمة أي في شدة القحط. قوله من يمتار من المِيَرة أي

بعث إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ من يطلب المِيَرة أي الطعام من خليله. قوله لو كان إبْرَاهيم يريد لنفسه

أي يريد المِيَرة لنفسه لفعلت. أي لبعثت المِيَرة وأرسلتها إليه. والبطحاء الحصى الصغار [ولينة]

مَوْضع بقرب الطائف يقال وردوا فملؤوا منها أي من الحصى الحواري بالضم وفتح الراء هو

ما حور بيض من الطعام يقال رفيق حواري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت