فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 10841

عطف الخاص عَلَى العام متحقق هنا كعطف جبْريل عَلَى الْمَلَائكَة ومن هذا القبيل عطف

الْهَدْي عَلَى شعائر الله عَلَى ما اختاره من أن الْمُرَاد بها مناسك الحج .

قوله: (أو القلائد أنفسها) عطف عَلَى ذوات القلائد وهذا يؤيد أن الْمُرَاد بما مَرَّ أن

القلائد مجاز عن ذات القلائد .

قوله: (والنهي عن إحلالها مُبَالَغَة في النهي عن التعرض للهدي) والنهي عن

إحلالها أي عن اعتقاد حلها والتعرض لها مُبَالَغَة في النهي عن التعرض للهدي لكونه

من باب الكناية ؛ إذ القلائد لكونها أشياء حقيرة لا يراد بالنهي عن التعرض لها ظاهره بل

يراد لازمه .

قوله: (ونظيره قَوْلُه تَعَالَى:(وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) فنهى عن ابتداء الزينة

مع أنه ليس بمؤد إلَى الفتنة مُبَالَغَة في النهي عن ابتداء مواضعها لما مَرَّ من قبيل الكناية التي

أخت الْمَجَاز .

قوله: (والقلائد جمع زيادة وهي ما قلد به الْهَدْي) أي ما يشد عنق البعير ونحوه .

قوله: (من نعل أو لحاء شجر أو غيرهما) لحاء بوزن كساء قشر الشجر فإضافة لحاء

إلى الشجر إما للتجريد أو للتأكيد .

قوله: (ليعلم أنه هدي فلا يتعرض له) أي فلئلا يتعرض له .

قوله: (قاصدين لزيارته) قاصدين ؛ إذ اللام بمعنى القصد لزيارته لقوله: (يتبعون)

الآية؛ إذ ظاهره أن قصده البيت لزيارته .

قوله: (أن يثيبهم) حمل الفضل عَلَى الفضل الأخروي لتبادره ولكماله فتنوينه للتنبيه

على فخامته .

قوله: (ويرضى عنهم) عبر المصدر بالْجُمْلَة تسهيلًا لتصوير الْمَعْنَى ؛ إذ استتار الضَّمير

الراجع إلَى الرب في المصادر لا مساغ له .

قوله: (والْجُمْلَة) أي (يبتغون) .

قوله: (في مَوْضع الحال من المستكن في(آمين) والرابط الضَّمير في

(يبتغون) .

قوله: (وليست صفة له) أي لآمين والْقَوْل بأنه يجوز كونه لمَوْصُوف مقدر فوق آمين

مَوْصُوف له تكلف لا يناسب جزالة النظم مع أنه لا يضر الْمُصَنّف ؛ إذ كلامه بناء عَلَى الظَّاهر

على أن الْجُمْلَة لا تكون صفة لمَوْصُوف مقدر لا يكون بعضًا مما قبله من المجرور بمن

أوفى كما قيل .

قوله: (لأنه عامل) أي في الْمَفْعُول به .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: قاصدين زيارته. ومعنى إحلال قاصديه مع المتنسكين بتلك الشعائر وأن يحال بَيْنَهُمَا

وبينهم وإحداث شيء يصد به النَّاس عن الحج ونحوها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت