عطف الخاص عَلَى العام متحقق هنا كعطف جبْريل عَلَى الْمَلَائكَة ومن هذا القبيل عطف
الْهَدْي عَلَى شعائر الله عَلَى ما اختاره من أن الْمُرَاد بها مناسك الحج .
قوله: (أو القلائد أنفسها) عطف عَلَى ذوات القلائد وهذا يؤيد أن الْمُرَاد بما مَرَّ أن
القلائد مجاز عن ذات القلائد .
قوله: (والنهي عن إحلالها مُبَالَغَة في النهي عن التعرض للهدي) والنهي عن
إحلالها أي عن اعتقاد حلها والتعرض لها مُبَالَغَة في النهي عن التعرض للهدي لكونه
من باب الكناية ؛ إذ القلائد لكونها أشياء حقيرة لا يراد بالنهي عن التعرض لها ظاهره بل
يراد لازمه .
قوله: (ونظيره قَوْلُه تَعَالَى:(وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) فنهى عن ابتداء الزينة
مع أنه ليس بمؤد إلَى الفتنة مُبَالَغَة في النهي عن ابتداء مواضعها لما مَرَّ من قبيل الكناية التي
أخت الْمَجَاز .
قوله: (والقلائد جمع زيادة وهي ما قلد به الْهَدْي) أي ما يشد عنق البعير ونحوه .
قوله: (من نعل أو لحاء شجر أو غيرهما) لحاء بوزن كساء قشر الشجر فإضافة لحاء
إلى الشجر إما للتجريد أو للتأكيد .
قوله: (ليعلم أنه هدي فلا يتعرض له) أي فلئلا يتعرض له .
قوله: (قاصدين لزيارته) قاصدين ؛ إذ اللام بمعنى القصد لزيارته لقوله: (يتبعون)
الآية؛ إذ ظاهره أن قصده البيت لزيارته .
قوله: (أن يثيبهم) حمل الفضل عَلَى الفضل الأخروي لتبادره ولكماله فتنوينه للتنبيه
على فخامته .
قوله: (ويرضى عنهم) عبر المصدر بالْجُمْلَة تسهيلًا لتصوير الْمَعْنَى ؛ إذ استتار الضَّمير
الراجع إلَى الرب في المصادر لا مساغ له .
قوله: (والْجُمْلَة) أي (يبتغون) .
قوله: (في مَوْضع الحال من المستكن في(آمين) والرابط الضَّمير في
(يبتغون) .
قوله: (وليست صفة له) أي لآمين والْقَوْل بأنه يجوز كونه لمَوْصُوف مقدر فوق آمين
مَوْصُوف له تكلف لا يناسب جزالة النظم مع أنه لا يضر الْمُصَنّف ؛ إذ كلامه بناء عَلَى الظَّاهر
على أن الْجُمْلَة لا تكون صفة لمَوْصُوف مقدر لا يكون بعضًا مما قبله من المجرور بمن
أوفى كما قيل .
قوله: (لأنه عامل) أي في الْمَفْعُول به .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: قاصدين زيارته. ومعنى إحلال قاصديه مع المتنسكين بتلك الشعائر وأن يحال بَيْنَهُمَا
وبينهم وإحداث شيء يصد به النَّاس عن الحج ونحوها .