فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 10841

قوله: (والْمُخْتَار أن اسم الْفَاعل الْمَوْصُوف لا يعمل) إذ بالصّفَة يصير مسندًا إليه

فيبعد عن المشابهة بالفعل لأنه لا يكون مسندًا إليه هذا لكن قد قرر في محله أنه إن وصف

بعد العمل لا يضر عمله السابق وهنا كَذَلكَ .

قوله: (وفائدته) أي إتيان الحال الْمَذْكُور .

قوله: (استنكار تعرض من هذا شأنه والتنبيه على المانع له) من هذا أي ابتغاء الإثابة

والرضوان عَلَى أن المانع له أي للتعرض. وجه التَّنْبيه لترتب الحكم عَلَى المُشْتَق .

قوله: (وقيل معناه) عطف عَلَى مقدر أي قيل معناه أن يثيبهم ويرضى عنهم. وقيل

معناه الخ.

قوله: (ببتغون من الله رزقًا بالتجارة ورضوانًا بزعمهم) أي الْمُرَاد بالفضل الفضل

الدنيوي، فعلى هذا معنى (آمِّينَ الْبَيْتَ) يكون قاصدين له للتجارة ورضوانًا

بزعمهم ؛ إذ لا رضوان للكفار لكن يظنون الرضوان من الله تَعَالَى وفي الكَشَّاف وابتغاء

الرضوان بأن الْمُشْركينَ كانوا يظنون في أنفسهم أنهم عَلَى سداد من دينهم وأن الحج

يقربهم إلَى الله فوصفهم بظنهم انتهى. فاندفع الإشكال بأنه تَعَالَى أخبر بأنهم يبتغون رضوانًا

فالابتغاء في نفس الأمر فما الحاجة إلَى التقييد بالظن .

قوله: (إذ روي أن الآية نزلت عام القضية) أي عام قضاء العمرة التي حصر النَّبيّ عليه

السلام في عام السابق وهو عام الحديبية .

قوله: (في حجاج اليمامة) متعلق بنزلت أي في شأن حجاج اليمامة) ولأجلها عَلَى

أن في بمعنى اللام .

قوله: (لما همَّ الْمُسْلمُونَ أن يتعرضوا لهم بسَبَب أنه كان فيهم [الحطيم] ) بوزن لنيم

اسم رجل من سكان اليمامة .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْمُخْتَار أن اسم الْفَاعل الْمَوْصُوف لا يعمل فإذا عمل كما نحن فيه لا يكون مَوْصُوفًا

فلعل الوجه في ذلك أن الموصوفية إنما هي من شأن الأعيان والذوات واسم الْفَاعل العامل صفة

وما لم يعمل من أسماء الْفَاعلين فهو في حكم الأعيان والجوامد من الأسماء لعدم تعلق ما في

مفهومه من الصّفَة بشيء من المتعلقات .

قوله: وفائدته استنكار تعرض من هذا شأنه، فكأنه قيل ولا يتعرضوا لقوم هذه صفتهم. قوله

والتَّنْبيه عَلَى المانع له يعني وفَائدَة هذه الحال أيضًا التَّنْبيه عَلَى شيء منع من قصد التعرض للزائرين

عن التعرض لهم وهو اتصافهم باستغناء الفضل منْ رَبّهمْ والرضوان .

قوله: والرضوان بزعمهم فإن المشركين كانوا يظنون في أنفسهم أنهم عَلَى سداد من دينهم

وأن الحج يقربهم إلَى الله فوصفهم الله بظنهم وزعمهم كان الْمُسْلمُونَ والمشركون يحجون جَميعًا

فنهى الله الْمُسْلمينَ أن يمنعوا أحدًا عن حج البيت لقوله: (لا تحلوا) ثم نسخت

بقَوْلُه تَعَالَى: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت