قوله: (وانتصابه عَلَى الحال من علمتم) أي الحال المؤكدة.
قوله: (وفائدتها) مع الاستغناء عنها بعلمتم.
قوله: (المُبَالَغَة في التعليم) وفي الكَشَّاف فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح نحريرًا
في علمه مدربًا فيه مَوْصُوفًا بالتكليف انتهى. وهذا أوضح مما في القاضي قيل لأن التعليم
من التكليف كأنه قيل (وما علمتم) حال كونكم ماهرين في تعليم الجوارح.
قوله: (حال ثانية) أي حال مترادفة أو حال من ضمير مكلبين.
قوله: (أو اسْتئْنَاف) هذا هُوَ الأولى.
قوله: (من الحيل وطرق التأديب فإن العلم بها) توجيه إسناد التعليم إليه تَعَالَى
بوَجْهَيْن. قوله من الحيل بيان الْمَفْعُول الثاني الْمَحْذُوف أي مما علمكم الله إياه من الحيل.
قوله: (إلهام من الله تَعَالَى) أي بالقائه في روعه فإن تعليمه تَعَالَى لا يكون إلا كَذَلكَ
والظَّاهر إن إطلاق التعليم عليه مجاز.
قوله: (أو مكتسب بالعقل) مستقلًا أو بمعونة الحس.
قوله: (الذي هُوَ منحة منه) أي عطية وبهذا الاعتبار أسند التعليم إلَى الملك العليم
وأَيْضًا إطلاقه عليه مجاز.
قوله: (أو مما علمكم أن تعلموه) أي أن تعليم الكلب يتوقف عَلَى العلم بكيفية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وفائدتها المُبَالَغَة في التعليم. قال صاحب الكَشَّاف: فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح
نحريرًا في علمه مدربًا فيه مَوْصُوفًا بالتكليب.
قوله: أو اسْتئْنَاف قيل والاسْتئْنَاف لا يحسن إلا عَلَى تقدير أن يكون ما في علمتم موصولة
كأنهم قَالُوا كَيْفَ نعلمهن فقيل (تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ) ، وإنَّمَا جعل حسن الاسْتئْنَاف عَلَى تقدير
كون (مَا) موصولة لأن جملة تُعَلِّمُونَهُنَّ حِينَئِذٍ تكون واقعة بعد تمام الْكَلَام والاسْتئْنَاف إنما يحسن
في آخر الْكَلَام بخلاف كون ما شرطية فإن تلك الْجُمْلَة تقع بين الشرط والْجَزَاء ولا يحسن السؤال
والْجَوَاب في أثناء كلام واحد. قوله بيان العلم بها إلهام من الله تَعَالَى. تعليل لجعل تعليمهم ذلك
مستفادًا من تعليم الله حيث قيل مما عملكم الله. فإنه دل عَلَى أن علمهم بطَريق التأديب هُوَ من الله
تَعَالَى إلهامًا أو منحة ووهبًا لا منْ عنْد أَنْفُسهمْ. قال صاحب الكَشَّاف [وتعلمونهن] حال ثانية أو
اسْتئْنَاف وفيه فَائدَة جليلة وهي أن عَلَى كل آخذ علم أن لا يأخذه إلا من أقتل أهله علما وأنحرهم
دراية وأغوصهم عَلَى لطائفه وحقائقه فكم من آحذ غير متقن قد ضيع أيامه وعض عند لقاء
النحارير أنامله. قوله من أقتل أهله أي أتقن أهل ذلك العلم يقال قتل أرضًا عالمها أي ذللها بالعلم.
قوله: أو مما علمكم أن تعلموه. قوله أن تَعْلَمُونَ مَفْعُول ثانٍ لَعَلَّكُمْ أي مما عرفكم تعليمه
والفرق بين هذا الوجه وبين الوجه السابق أن تعليم الله في الأول منع جهة الإلهام من الله تَعَالَى أو