فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 10841

به من الترغيب إلَى ما ينجي والترهيب عَمَّا يردي شرع في بيان حكم السرقة الصغرى، وإنَّمَا

ذكر السرقة صراحة مع أنه في أكثر المواضع اكتفى بذكر الرجال لكون السرقة منها كثيرًا

شائعًا أو لأن السرقة الكبرى حكمها فيها مغاير لحكم الرجال فلو لم يصرح بها لتوهم

مخالفة حكمها فحكم الرجال في السرقة الصغرى أَيْضًا فصرحت دفعًا لذلك وفي الدرر

امرأة مع قطاع الطريق فقتلت وأخذت المال دون الرجال لم تقتل المرأة انتهى. وهو صريح

فيما ذكرنا .

قوله: (جملتان عند سيبَوَيْه ؛ إذ التقدير فيما يتلى عليكم(السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ)

أي حكمهما) أي إن السارق مبتدأ وخبره مَحْذُوف وهو فيما يتلى مع تقدير

الْمُضَاف في جانب المبتدأ وإليه أشار بقوله أي حكمهما وفي الْحَقيقَة أي حكم سرقتهما .

قوله: (وجملة عند المبرد) أي لا حذف في الْكَلَام والطرفان مذكوران وإن لزم كون

الخبر إنشاء .

قوله:(والفاء للسببية دخل الخبر لتضمنها معنى الشرط ؛ إذ الْمَعْنَى والذي سرق والتي

سرقت)أي اللام موصولة عند الْجُمْهُور فالمبتدأ اسم مَوْصُوف صلته فعل وهو متضمن

معنىى الشرط .

قوله: (وَقُرئَ بالنصب وهو الْمُخْتَار في أمثاله) لا في الآية؛ إذ الْمَشْهُور قراءة الرفع .

قوله: (لأن الإنشاء لا يقع خبرًا إلا بإضمار وتأويل) ولهذا فضل سيبَوَيْه قراءة بالنصب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذ التقدير والذي سرق فإن الألف واللام في الصفات بمعنى الذي والموصول إذا

كانت صلته فعلًا أو ظرفًا يتضمن معنى الشرط فيدخل الفاء في خبره دلالة عَلَى أن اللام سبب

للثاني نحو الذي يأتيني قله درهم فإن مضمون الصلة فيه وهو الإتيان سبب لحصول الدرهم وفي

الآية السرقة سبب لقطع اليد .

قوله: لأن الإنشاء لا يقع خبرًا إلا بالإضمار فإن تقدير زيد اضربه. زيد مقول في حقه اضربه

والتقدير في الآية عَلَى تقدير الرفع السارق والسارقة فمقول في حقهما اقطعوا أيديهما أو فمطلوب

منهما قطع أيديهما فاخْتيرَ النصب ولعدم احتياجه إلَى التأويل قَالُوا هذا ليس من باب ما أضمر

عامله عَلَى شريطة التَّفْسير في لأن الفاء يمنعه أن يكون من ذلك الباب لأن شرط كونه من هذا الباب

أنه إن حذف ما اشتغل به الْفعْل نصب الاسم الْمَذْكُور وهَاهُنَا لا يجوز نصبه له لأن ما بعد الفاء لا

يعمل فيما قبلها. وقال بعض الأفاضل: إن مثل زيدًا فاضربه لا يتوجه إلا بأحد الأمرين إما الْقَوْل

بزيادة الفاء كما نقل عن الأخفش. وإما بتقدير إما ولما لم يكن المبتدأ هَاهُنَا متضمنًا لمعنى الشرط

وجب تقدير إما فالْمَعْنَى وأما (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) وهذا الوجه

الأخير إنما يستقيم في الرفع دون النصب فالوجه قي النصب ما قاله الأخفش من زيادة الفاء يؤيده

ما قَالُوا في قَوْله تَعَالَى: (وإيَّايَ فَارْهَبُون) التقدير وارهبوا إيَّايَ فَارْهَبُون والفاء

للدلالة عَلَى أن مرتبة المفسر بعد مرتبة المفسر ومعنى زيد فاضربه أما زيد فاضربه أي ما يكن من

شيء فاضرب زيدًا. أقول: تقدير أما إنما هو في الرفع لا في النصب فالوجه في النصب قول الأخفش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت