فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 10841

على قراءة بالرفع لأن زيدًا [فاضربه] أحسن من زيد [فاضربه] لأجل الأمر وتقدير الخسر

تكلف ووجه قراءة الرفع وهو الْمَشْهُور أن الْجُمْلَة الاسمية لدلالتها عَلَى الدوام والثبات

تفيد التَّأْكيد وتقدير الخبر عند ظهور القرينة شائع ذائع وهو يفيد ترجيح قراءة الرافع، وَأَيْضًا

الفاء يمنع عن العمل فيما قبله والْقَوْل بزيادة الفاء ضعيف .

قوله: (والسرقة أخذ مال الغير في خفية) بالشروط التي فصلت في موضعه .

قوله: (وإنما توجب القطع إذا كانت من حرز والمأخوذ ربع دينارًا ولم يساويه) هذا

مذهب الشَّافعي وعندنا والمأخوذ عشرة دراهم مضروبة أو ما يساويها.

قوله:(لقوله عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ القطع في ربع دينار فصاعدًا. وللعلماء خلاف في

ذلك لأحاديث وردت فيه وقد استوفيت الْكَلَام فيه في شرح المصابيح)وقد استوفي الْكَلَام

في الكتب الفقهية .

قوله: (والْمُرَاد بالأيدي الإيمان ويؤيده قراءة ابن مسعود رضي الله عنهما أيمانهما)

وهي مَشْهُورة يعمل بها .

قوله: (ولذلك ساغ وضع الجمع مَوْضع المثنى) أي ولكون الْمُرَاد أيمانهما ولو لم يكن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وهو زيادة الفاء وهو يقول بزيادة الحرف في الْإثْبَات، وإنما قال المص فهو الْمُخْتَار في أمثاله لأن

الْمُخْتَار في هذه الآية والأقوى الرفع وهو اختيار الفراء والْقَوْل بالنصب هُوَ اختيار سيبَوَيْه ولكل

وجه اختيار يطول الْكَلَام بذكره. قال الإمام: فأما الْقَوْل الذي ذهب إليه سيبويه فليس بشيء لأنه طعن

في القراآت المنقولة بالتواتر عن الرَّسُول وعن جميع الأمة وذلك باطل قطعًا، ولأن القراءة بالنصب

لو كانت أولى لوجب أن يكون في القراء من قرأ (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ) بالنصب

ولما لم يوجد علمنا سقوط هذا الْقَوْل .

قوله: والمأخوذ ربع دينار هذا عند الشَّافعي ومالك رحمهما الله وعند أبي حنيفة رحمه الله

عشر دراهم وعن الحسن درهم. قال في مواعظه احذر من قطع يدك في درهم .

قوله: للعلماء خلاف في ذلك.[قَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْقَطْعُ لَا يَجِبُ إِلَّا عِنْدَ شَرْطَيْنِ: قَدْرُ

النِّصَابِ، وَأَنْ تَكُونَ السَّرِقَةُ مِنَ الْحِرْزِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: الْقَدْرُ غَيْرُ

مُعْتَبَرٍ، فَالْقَطْعُ وَاجِبٌ فِي سَرِقَةِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَالْحِرْزُ أَيْضًا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ الْأَصْفَهَانِيِّ.

وَقَوْلُ الْخَوَارِجِ، وَتَمَسَّكُوا فِي الْمَسْأَلَةِ بِعُمُومِ الْآيَةِ]. قال الشَّافعيّ الرجل إذا سرق أولًا قطت يده اليمنى وفي

الثانية رجله اليسرى وفي [الثالثة] يده اليسرى وفي الرابعة رجله اليمنى. وقال أبو حنيفة والثوري لا

يقطع في المرة الثالثة والرابعة. وقال الشَّافعي أغرم السارق ما سرق يعني بعد القطع. وقال أبو حنيفة

والثوري وأحمد وإسحاق لا يجمع بين العزم والقطع فإن غرم فلا قطع أو قطع فلا [غرم] . وقال مالك

يقطع بكل حال. وقال الشَّافعي السيد يملك إقامة الحد عَلَى المماليك. وقال أبو حنيفة لا يملك. لكلٍّ

منهم تمسك في هذه الخلافيات تركناه حذرًا من التطويل .

قوله: ولذلك ساغ وضع الجمع مَوْضع المثنى أي ولأجل أن الْمُرَاد بالأيدي الأيمان ساغ

وقع الجمع وهو الأيدي مَوْضع المثنى فالْمُرَاد (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) أي يد السارق

ويد السارقة والمقطوع يد واحدة من كل منهما وذلك إنما يكون إذا أريد بالأيدي الأيمان وضعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت