قوله: (ورقيبًا عَلَى سائر الكتب) الظَّاهر أن الضَّمير راجع إلَى ما بين يديه ومآله ما
ذكره الْمُصَنّف.
قوله: (يحفظها) معنى كونه رقيبًا وصيغة الْمُضَارِع للاسْتمْرَار.
قوله: (عن التغيير) لما فيه من الأصول فإنها مشتركة بين الكتب ولذا قيل(مُصَدِّقًا
لما بين يديه)قوله: (ويشهد لها بالصحة والثبات) لأن أهل الْكتَاب إذ
أخبروا بما يوافق الْقُرْآن يقبل ويعرف صحته وإلا فلا.
قوله: (وَقُرئَ عَلَى بنية الْمَفْعُول) أي بفتح الهاء.
قوله: (أي هُوَ من عليه وحوفظ من التحريف) لإعجازه لا يقدر البشر عن إتيان مثله
حتى يتغير به.
قوله: (والحافظ له هُوَ الله تَعَالَى) لظَاهر قوله:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ
لَحَافِظُونَ).
قوله: (أو الحفاظ في كل عصر) عطف عَلَى هُوَ الله أي الحافظ له عن التحريف
جملة الْقُرْآن وعن هَاهُنَا ورد في الخبر"أشراف أمتي حملة الْقُرْآن"الظَّاهر أن الْمُرَاد حافظه
مبني ومعنى؛ إذ التخريف قد يكون معنى فقط بالتأويل الباطل.
قوله: (فاحكم) الفاء جزآئية أي إذا كان الْقُرْآن مُصَدِّقًا ومهيمنًا
فاحكم أي قدم عَلَى الحكم.
قوله: (بينهم) بين أهل الْكتَاب إذا ترافعوا إليك.
قوله: (أي بما أنزل إليك) هذا القيد مُسْتَفَاد من تفريع الحكم عَلَى ما قبله فإن الْقُرْآن
مشتمل عَلَى الأحكام الغير المنسوخة في الكتب الْإلَهيَّة.
قوله: (ولا تتبع أهواءهم) هذا غير متوقع منه عَلَيْهِ السَّلَامُ فالظاهر
أن الْمُرَاد نهي الأمة عن ذلك الاتباع.
قوله: (عَمَّا جاءك) فيه نوع إطناب؛ إذ لو قيل عن الحق لكفى لكن
اخْتيرَ الْإطْنَاب لإرادة التقرر في الذهن.
قوله: (بالانحراف عنه إلَى ما يشتهونه. فعن صلة فلا تتبع لتضمنه معنى لا تنحرف)
فحِينَئِذٍ لا يلائم قوله بالانحراف، فالْأَوْلَى تَرْكُه وإن أراد حاصل معناه والإيماء إلَى كلا
الوَجْهَيْن التَّضْمين والحال.
قوله: (أو حال من فاعله أي لا تتبع أهواءهم مائلًا عَمَّا جاءك) من فاعله أي متعلق
بمَحْذُوف حال عنه كما نبه عليه بقوله مائلًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
جاءك من الحق فلم قدم المضمن في التقدير فيمكن أن يقال: لما كان الوارد في الْكَلَام صلاة
المضمن دل عَلَى أن الاهتمام به أشد فلهذا يقدم.