الأشعري وقال هم قوم هذا) هم اليمن. أي أهل اليمن بحذف مضاف أو بذكر المحل وإرادة
الحال ؛ إذ اليمن ما عن يمين الْقبْلَة من بلاد الغور(وقيل الفرس لأنه عليه السَّلام سئل عنهم
فضرب يده عَلَى عاتق سلمان فقال هذا وذووه)وذووه من الشواذ المقبولة ثم قال عليه
السلام: لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس"."
قوله: (وقيل الَّذينَ جاهدوا يوم القادسية) وهي قرية ]بالكوفة] [بينها] وبين الكوفة خمسة
عشر ميلًا حارب فيه جيش يزدجر من قبيلة باليمن .
قوله: (ألفان من النخع وخصة آلاف من كندة) بالكسرة ويقال كندة لقب ثور بن
غفير حي من اليمن .
قوله: (وبجيلة) بوزن سفينة حي من اليمن .
قوله: (وثلاثة آلاف من أفناء النَّاس) هُوَ من أفناء إذا لم يعلم أنه هُوَ .
قوله: (والراجع إلَى من مَحْذُوف تقديره(فسوف يأتي الله بقوم)
مكانهم) أَشَارَ إلَى أن (فسوف يأتي الله) جواب هذا بحسب الظَّاهر وقد مَرَّ تَوضيحُهُ. حاجة
الْجَزَاء إلَى ضمير المبتدأ عند من يجعل الْجَزَاء لا الشرط أو المجموع .
قوله: (ومحبة الله للعباد إرادة الهدى والتوفيق لهم في الدُّنْيَا) فالمحبة راجعة إلَى
الصّفَة الذاتية، وبهذا الْمَعْنَى يكون حبه تَعَالَى [عباده] مقدمًا عَلَى محبة العبد إياه تَعَالَى؛ ولذا
قدم قوله (يحبهم) عَلَى (ويحبونه) .
قوله: (وحسن الثواب) تركه هنا أولى من ذكره ؛ إذ هذا الْمَعْنَى يرتب تعلقه عَلَى محبة
العبد فيَنْبَغي أن يؤخر قال اللَّه تَعَالَى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)
فذكر محبة الله تَعَالَى مرتبًا عَلَى محبة العباد له تَعَالَى؛ إذ الْمُرَاد هناك مغفرته
تَعَالَى ورضاه كما أشار إليه الْمُصَنّف هناك .
قوله: (في الْآخرَة ومحبة العباد له إرادة طاعته والتحرز عن معاصيه) وهذه الإرادة
وهي الصّفَة المخصصة هي المقارنة بالْفعْل . والمآل طاعته والتحرز عطف عَلَى الإرادة
ولو عطف عَلَى طاعته لكان الْمَعْنَى ما قررناه .
قوله: (عاطفين عليهم متذللين لهم) إشَارَة إلَى طريق التَّضْمين وجعل المضمن أصلا
والمضمن فيه قيدًا ولو عكس لكان أولى .
قوله: (جمع ذليل لا ذلول فإن جمعه ذلل) لا ذلول الذي هُوَ نقيض الصعوبة. لا
لفساد الْمَعْنَى فإنه أَيْضًا مناسب للمقام بل لأنه يجمع عَلَى ذلل لا عَلَى أذلة .
قوله: (واسْتعْمَاله مع عَلَى) والظَّاهر اسْتعْمَاله مع اللام كما أشار إليه في قوله
متذللين لهم .