فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 10841

قوله: (ولما كانت أبنية المزيد لا تتجاوز عن السباعية) أي في الأسماء إلا بهاء

التأنيث أو زيادتي التثنية أو النسب، وأما مثل كذبذبان بتشديد الذال الأولى وقرعبلانة .

واصطفلنة فإنهما ثمانيان فنادر لا يعبأ به وأصل قرعبلانة بفتح القاف والراء وسكون العين

وفتح الباء قرعبل وهو الحيوان عظيم البطن وأصل اصطفلنة اصطفل فأصل كل منهما

خماسي زيدت فيه ثلاثة أحرف هذا في الاسم وإن كان فعلًا فأبنية المزيد في الأفعال لا

يتجاوز السداسية ولظهوره لم يقيده بالاسم وقيد بالمزيد ؛ إذ أبنية الأصول لا تتجاوز في

الأسماء عن الخماسي وفي الأفعال عن الرباعي وقد عرفت أن ألف التثنية ونونها وعلامة

الجمع والنسب لا يعد من أبنية المزيد فلا يرد أن الزّيَادَة الشائعة في الأسماء ترتقي إلَى

التسعة مثل (مدهامتان) وقد مَرَّ أن تجاوز يتعدى بـ (عن) إذا كان بمعنى

تعدى كما يتعدى بمعنى إذا كان بمعنى عفى فلا إشكال .

قوله: (ذكر) جواب لما (من الزوائد العشرة التي يجمعها اليوم تنساه) قوله اليوم

تنساه قال الرضي سأل تلميذ شيخه عن حروف الزوائد فقال سألتمونيها فظن أنه لم يجبه

إحالة عَلَى ما أجابهم به قيل فقال ما سألتك إلا هذه النوبة فقال الشيخ: اليوم تنساه فقال:

والله ما أنساه فقال: قد أجبتك يا أحمق مرتين ومعنى كون هذه الحروف زوائد أن كل

حرف زيد عَلَى الكلمة لا يكون ذلك المزيد إلا منها لا أنها تقع أبدًا زوائد فإن تلك

الحروف كثيرًا ما تكون أصلًا .

قوله: (سبعة أحرف منها) مَفْعُول ذكر وهي ما عد الواو والتاء والألف الساكنة أعني

الألف المتحركة واللام والياء والميم والنون والسين والهاء .

قوله: (تنبيهًا عَلَى ذلك) الإشَارَة إلَى عدم تجاوزها السبعة لانفهامه مما قبله. فإن قيل

كون الْمَذْكُور سبعة مبني عَلَى عند الهمزة والألف واحدا وكونها عشرة مبني عَلَى خلافه فلا

يناسبه قيل إنها في نفس الأمر عشره فلذا بني أول كلامه عليه ولما لم يذكر الألف والهمزة

معًا في أسماء السور ناسب عدهما واحدًا لأنه أمر اعتباري بني عليه آخر الْكَلَام إشَارَة إلَى

الوَجْهَيْن كما قيل وفيه ما فيه ؛ إذ كون الْمَذْكُور سبعة بناء عَلَى عد الألف حرفًا برأسها كما

أن كونها عشرة مبنيًا عَلَى ذلك فلا يعرف وجه ما قيل .

قوله: (ولو استقريت الكلم وتراكيبها وجدت الحروف المتروكة من كل جنس مكثورة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: ولو استقريت الكلم وتراكيبها وجدت الحروف المتروكة من كل من جنس مكثورة

بالْمَذْكُورة أي مغلوبة في الكثرة بالنسبة إلَى التي ذكرت في هذه الفواتح من أنصاف الأجناس

فمكثور من كاثرته فكثرته أي غلبته في الكثرة فهو مكثوره وليس الْمُرَاد بالكثرة كثرة الْمَذْكُور عددًا

لأن أربعة عشر ليست أكثر في العدد من خمسة عشر بل الْمُرَاد كثرة الوقوع في الْكَلَام. أقول: في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت