قوله: (أو ما يقوم به أمر دينهم ودنياهم) الظَّاهر أنه عطف عَلَى قوله انتعاشًا لهم
وعلى هذا القيام ليس مصدرا بل بمعنى ما يقوم به كقوام، وأن الْمُضَاف مَحْذُوف وهو الأمر
والشأن. وعلى الأول القيام مصدر صفة قائمة بالنَّاس وأن الْمُضَاف وهو السبب مقدر فوق
القيام وهنا فوق النَّاس وأن الوَجْهَيْن متلازمان.
قوله: (وقرأ ابن عامر «قِيَمًا» ) بكسر القاف وفتح الياء.
قوله: (عَلَى أنه مصدر عَلَى فعل كالشبع أعل عينه) إذ أصله قوم.
قوله: (كما أعل في فعله) أي أعل عينه وقلبت واوه [ياءًا] تبعًا لفعله.
قوله: (ونصبه عَلَى المصدر) أي تقوم قيمًا الْجُمْلَة الفعلية حال من مَفْعُول جعل
بمعنى خلق أو صيَّر.
قوله: (أو الحال) بمعنى قائمًا للناس. ولو اعتبر الْمَفْعُول الثاني إما بتقدير سبب كما
مرَّ في التوجيه الأول أو بالحمل عَلَى المُبَالَغَة لم يبعد، إلا أن يقال إن الْمُصَنّف أراد الإشَارَة
إلى وجه آخر بطَريق الاحتباك.
قوله: (والشهر الحرام) عطف عَلَى الكعبة والْمَفْعُول الثاني
مَحْذُوف أي جعل الشهر الحرام والْهَدْي والقلائد قيامًا للناس؛ إذ الشهر الحرام كان سببًا
لاكتساب منافع الدين والدُّنْيَا بسَبَب انتفاء تعرض العرب بالقتل والغارة فيه بخلاف غيره
فإنهم يقدرون عَلَى سفر الحج والتجارة آمنين غير خائفين وكذا الهدْي يذبح في الحرم
ويفرق لحمه بين فقراء الحرم فكان سببًا لقيام أمر الدين بالنسبة إلَى الذابح ولقيام أمر
الدُّنْيَا للفقراء.
قوله:(سبق تفسيرها، والْمُرَاد بالشهر الشهر الذي يؤدى فيه الحج وهو ذو الحجة لأنه
الْمُنَاسب لقرنائه)أي اللام للعهد بقرينة مناسبته لقرنائه والجامع حِينَئِذٍ خيالي.
قوله: (وقيل الجنس) أي الاسْتغْرَاق والمناسبة حِينَئِذٍ لدخول ذي الحجة فيها ولذا
جوزه، وإنَّمَا مرضه ليؤدي إلَى أن يعتبر الزائد عَلَى الْمُنَاسب لقرنائه، وأما الْقَوْل لعدم مناسبته
لهذا المقام فضعيف لما بينا المناسبة من دخول ذي الحجة دخولًا أوليًّا.
قوله: (إشَارَة إلَى الجعل) فلا حاجة إلَى التأويل.
قوله: (أو إلَى ما ذكر من الأمر بحفظ حرمة الأجرام وغيره) أي لفظ ذلك إشَارَة
إلى المتعدد باعْتبَار ما ذكر، وذلك مَفْعُول لفعل مقدر أي بين وشرع ذلك (لتعلموا)
الآية. ولتعلموا متعلق ذلك الْفعْل.
قوله: (فإن شرع الأحكام لدفع المضار) متعلق شرع لا خبر أن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: فإن شرع الأحكام الخ. الفاء لبيان كون الأحكام الْمَذْكُورة علة لعلم المخاطبين أن الله
يعلم ما في السَّمَاوَات وما في الْأَرْض. قوله لمن هتك محارمه ولمن حافظ عليها. وقوله أو لمن أصر