فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 10841

والحلف وتكرير الْقَوْل ومراجعته والقرب من ابن آدم وتلقى الملكين وقول العتيد والرقيب

والسابق والإلقاف في جهنم والتقدم بالوعد وذكر المتقين والقلب والقرون ونقبوا في البلاد

وغير ذلك إلَى آخر ما قال كما نقله البعض فإن أراد بأن أكثر كلماتها وحروفها مماثل له أن

أكثر كلماتها بالنسبة إلَى جميع ما ذكرنا فيها مماثل له فغير مسلم والسند ظَاهر من التتبع

وإن أراد أن أكثر منها بالنسبة إلَى كل واحدة من الكلمة؛ إذ الغير المصدر بالقاف من الكلمة

أقل من المصدر بالقاف فهو مع ما فيه من الخفاء لا يفيد عَلَى أنه لو سلم ذلك في مثل ق

ويس ون فاعتباره في مثل سورة البقرة وآل عمران مشكل فالصواب ما قررناه من أنه في

مثل ذلك لا يرام النُّكْتَة.

قوله: (مع ما فيه من إعادة التحدي وتكرير التنببه والمُبَالَغَة فيه) إشَارَة إلَى جواب ثانٍ

وهو إعادة التحدي أي وتصديره بلفظة مع للإشَارَة إلَى أن هذا الْجَوَاب هُوَ الأصل الصواب

والْجَوَاب الأول تابع له فالتَّكَلُّف الذي التزم في الْجَوَاب الأول لا يحتاج إليه في هذا

الْجَوَاب وتكرير التَّنْبيه عَلَى إعجاز الْقُرْآن؛ إذ بالتكرير تنشرح صدورهم إلَى القبول والعرفان

والمُبَالَغَة فيه أي في كل من التحدي والتَّنْبيه وللمُبَالَغَة في أمر مدخل تام في دفع عنادهم

وشدة شكيمتهم وتوجه أذهانهم إلَى استماعهم والأولان يحصل له بالتكرير مرتين أو ثلاثًا

والأخير بتكثير التكرير كما قيل لما كان كون الأسماء الْمَذْكُورة محدودة مسرودة غير

مناسب لبَلَاغَة النظم الجليل قال (والْمَعْنَى هذا المتحدى به) الخ. للإشَارَة إلَى أنها قدرت

بالمؤلف من هذه الحروف فهي في حيز الرفع بالابتداء أو الخبر كما سيصرح به ولَيسَ هذا

مما لا حظ له من الإعراب كما فهم من كلام الكَشَّاف ولما عرفت من أنه لا يناسب جزالة

النظم الجليل قوله هذا المتحدى به الإشَارَة للمشخص في العلم أو في الخارج باعْتبَار

وجود بعض أجزائه فيه كهذا الشهر في أول يومه مثلًا وفيه إشَارَة إلَى أن الْقُرْآن عبارة عن

الْكَلَام المركب تركيبًا خاصًا فيكون اسمًا للكل لا اسمًا لمفهوم كلي إلا أن يتكلف.

قوله: (مؤلف من جنس هذه) أى من هذه الحروف وأخواتها مما لم يذكر في الفواتح

وهذا معنى قوله (مؤلف من جنس هذه الحروف) أي مؤلف تأليفًا بالغًا أقصى درجات

البلاغة والبراعة ولا بد من هذا التأويل لا سيما في قوله (أو المؤلف منها كذا) إذا بقي عَلَى

إطلاقه يلزم حمل الأخص عَلَى الأعم حملا كليا وإن لم يلزم ذلك في الأول لكن وصف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: والْمَعْنَى هذا المتحدى به مؤلف من جنس هذه الحروف يعني هذه الفواتح عَلَى تقدير

أن لا تكون أسماء للسور بل حيث لمجرد التَّنْبيه عَلَى وجه الإعجاز لها محل من الإعراب أَيْضًا

رفع إما عَلَى الابتداء أو الخبرية لكن المفهوم من كلام الكَشَّاف أن لا محل لها من الإعراب عَلَى

ذلك التقدير بل إنما يكون لها حظ منه إذا جعلت اسما للسور لأنها حِينَئِذٍ تكون كسائر الأسماء

الأعلام حيث قال لها محل من الإعراب فيصح جعلها أسماء للسور، منها عنده كسائر الأسماء

الأعلام ومن لم يجعلها أسماء للسور لم يتصور أن يكون لها سبيل في مذهبه كما لا محل للجمل

المبتدأة وللمفردات المتعددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت