فهرس الكتاب

الصفحة 3697 من 10841

المعرض عن أداء ما وجه عليه ولذا قال (ليكون حجة عَلَى الَّذينَ هم بربهم يعدلون) .

قوله: (وجمع السَّمَاوَات) هي جمع سماء وهو اسم جنس. وقيل جمع سماة فحِينَئِذٍ

السَّمَاوَات جمع جمع (دون الْأَرْض) .

قوله: (وهي مثلهن) في العدد وهي سبع طبقات كما ورد في الْحَديث وقيل الْمُرَاد

سبع أقاليم لا طبقات.

قوله: (لأن طبقاتها مختلفة بالذات) بالْحَقيقَة بعضها من ذهب والآخر من فضة فمن

زبرجد فمن ياقوت.

قوله: (متفاوتة الآثار) إشَارَة إلَى الاخْتلَاف بالعوارض بخلاف الْأَرضين فإن طبقاتها

متحدة بالماهية فكأنها واحدة فإذا نظر إلَى تعدد طبقاتها فيحسن الجمع.

قوله: (والحركات) هذا مذهب الفلاسفة، وأما عند أهل الشرع فلا حركة لها ولا

اختلاف.

قوله: (وقدمها لشرفها) شرف السَّمَاوَات بالنسبة إلَى ما عدا تربة النَّبيّ صلى الله تَعَالَى

عليه وسلم وإن جعل (وعلو مكانها) تفسيرًا للشرف فلا استثناء.

قوله: (وتقدم وجودها) الْأَوْلَى تَرْكُه لاخْتلَافهم أيهما كان أولًا وفي الحواشي السعدية

في قولي المص في سورة السجدة [والظاهر أن] ثم لتفاوت ما بين الخلقين ورد لأنه مخالف

لإطباق أهل التَّفْسير من أنه خلق الْأَرْض وما فيها في أربعة أيام ثم خلق السَّمَاوَات وما فيها

في يومين فكان أمر التقدم بالعكس.

قوله: (أنشأهما) أي أحدثهما.

قوله: (والفرق بين خلق وجعل الذي له مَفْعُول واحد أن الخلق فيه معنى التقدير)

صفة جعل احتراز عن جعل الذي لا مَفْعُول له أو له مَفْعُولان.

قوله: (والجعل فيه معنى التَّضْمين) أي كونه محصلًا من آخر كأنه في ضمنه وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتقدم وجودها أي وتقدم وجود السَّمَاوَات عَلَى وجود الْأَرْض وعلى هذا منع قوي

واضطراب بين العلماء في تلفيق الآيات المتخالفة بحسب الظَّاهر قد ذكر في تفسير سورة البقرة في

قَوْلُه تَعَالَى: (ثم استوى إلَى السماء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ)

قوله: (والفرق بين خلق وجعل الذي له مَفْعُول واحد، وإنما قيد جعل بالذي تعدى إلَى مَفْعُول

واحد لا أن الإشكال فيه لا فيما يتعدى إلَى مَفْعُولَيْن لأن ذلك من أفعال الْقُلُوب، والفرق بينه وبين

الخلق ظَاهر.

قوله: (والجعل فيه معنى التضمين وإيقاع شيء في ضمن آخر أي اعتبار شيء وفي ضمن

ذلك الاعتبار اعتبار شيء آخر والمقصود أن الخلق لا يقتضي شيئين كخلق السماء وهو لا يستلزم

أن يخلقها ويعتبر في خلقها شيء آخر بخلاف الجعل فإن جعل سواء عدى إلَى مَفْعُول واحد وإلى

مَفْعُولين فيه اعتبار شيئين أن الظلمات من تكاثف الأجرام والنور من النَّار. قال الإمام في الجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت