فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 10841

قوله: (وقيل خطاب لمن آمن من قريش) وهذا القيد لا بد في الأول أَيْضًا ؛ إذ التعليم لمن

آمن من الْيَهُود، وفي هذا الاحتمال لا يحسن أن يقال ولا آباؤكم الَّذينَ كانوا أعلم منكم .

قوله: (أي أنزله الله) يعني لفظة (الله) فاعل فعل مَحْذُوف بقرينة السؤال .

قوله: (أو الله أنزله) أي لفظة الجلال مبتدأ خبره مَحْذُوف وفيه تكثير الحذف ولذا

أخر وإن كان لكون الْجُمْلَة اسمية آكد وأدل عَلَى الدوام والثبات .

قوله: (أمره) ظاهره للوجوب ويحتمل غيره .

قوله: (بأن يجيب عنهم) أي عن طرفهم الْجَوَاب وظيفتهم .

قوله: (إشعارًا بأن الْجَوَاب متعين) أي بالاتفاق .

قوله: (لا يمكن) أي لا يمكنهم (غيره) أي أن يذكروا غيره .

قوله: (وتنبيًا عَلَى أنهم بهتوا بحَيْثُ لا يقدرون عَلَى الْجَوَاب) يحتمل كون الواو

بمعناه فيكون المجموع نكتة واحدة أو بمعنى أو الفاصلة فيكون [نكتتين] وهذا الأخير لم

يذكره في قَوْله تَعَالَى: (قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) الآية.

قوله: (في أباطيلهم) أي الخوض هُوَ التَّكَلُّم في الشيء وأنه مَخْصُوص بالباطل

والجمع لإضَافَته إلَى الجمع وإفراد الخوض لكونه في الأصل مصدرًا، وفي الكَشَّاف في

أباطيلهم الذي يخوضون فيه فسمي الباطل به تسمية للمحل باسم الحال .

قوله: (فلا عليك) أي لا عليك عتب في عدم إيمانهم فحذف اسم لا وقرينة التعيين

من مقتضيات المقام .

قوله: (بعد التبليغ وإلزام الحجة) .

قوله: (حال من(هم) الأول والظَّرْف) أي في خوضهم .

قوله: (صلة ذرهم، أو يلعبون) أي الظَّرْف صلة يلعبون قدمت عليه لرعاية الفواصل أو

للتَّخْصِيص، وإنما أخره ؛ إذ التهديد بالأمر بتركهم في باطلهم آكد وأبلغ .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل الخطاب لمن آمن من قريش. أي وقيل الخطاب في (عُلِّمْتُمْ) لكن الوجه أن يكون

هذا خطابًا لليهود وبان يكون الْمَعْنَى (وَعُلِّمْتُمْ) أيها الْيَهُود عَلَى لسان مُحَمَّد مما أوحي إليه لم تعلموا

أنتم، وأنتم حَمَلة التَّوْرَاة ولم يعلمه آباؤكم الأقدمون الَّذينَ كانوا أعلم منكم(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ

عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ). أقول: جعل الخطاب لمن آمن من قريش ضعيف؛ لأن

الآية. نزلت في منكري إنزال الله شَيْئًا عَلَى بشر وهم لا ينكرونه فيكون هذا الْكَلَام أجنبيًا بين

السؤال والْجَوَاب، ويلزم تفكيك الخطابين أَيْضًا، ولذا قال بعض شراح الكَشَّاف إذا كان هذا خطابًا

لص آمن من قريش فهو كلام لا يتعلق أصلًا بما قبله ولا بما بعده .

قوله: فلا عليك. أي فلا شيء واجبًا عليك بعد الخروج من عهدة التبليغ وإلزام الحجة

على المعاند .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت