فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 10841

أي طعنتها الزج الطعن والضَّمير للكتيبة، والمزجة بكسر الميم الرمح القصير، وأبو مزاده

كنية رجل، والقلوص الثالثة من النوق يعني أن مَفْعُول زج وهو القلوص فصل بينه وبين الْمُضَاف

إليه وهو أبي مزاده (وَقُرئَ بالبناء للمَفْعُول وجر أولادهم ورفع شركائهم بإضمار فعل) .

قوله: (دل عليه زين) كأنه قيل من زينه قيل في جوابه شركاؤهم.

قوله: (ليهلكوهم بالإغواه) منتظم عَلَى كون الْمُرَاد من الشركاء الجن والسدنة وإن

كان ظاهرًا في الأول.

قوله: (وليخلطوا عليهم ما كانوا عليه) أي الْمُرَاد بدينهم الدين الذي كانوا يتديون به

بالْفعْل وهو (من دين إسْمَاعيل عَلَيْهِ السَّلَامُ) وإن كان منسوخًا فالْإضَافَة [حِينَئِذٍ] حقيقية ومن هذا

قوله: (أو ما وجب عليهم أن يتدينوا به) وهو دين الْإسْلَام. والْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] أن الشَّيْطَان أو

السدنة قد قصدوا بالتزيين الْمَذْكُور بقائهم عَلَى ذلك الْفعْل نسلًا بعد نسل، فلا إشكال بأن

النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يبعث وقت التعيين فلا يمكن كونه قصد الشركاء ومع ذلك فيه تكلف

فلذا أخّره (واللام للتعليل إن كان التزيين من الشَّيَاطين) .

قوله: (وللعاقبة إن كان من السدنة) لأن الظَّاهر أنهم لم يقصدوا ما ذكر كذا قيل. لكن

لا مانع من الحمل عَلَى التعليل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

رجل، والقلوص الشابة من النوق. قال صاحب الكَشَّاف:[وأما قراءة ابن عامر: قتل أولادهم شركائهم برفع القتل ونصب الأولاد وجرّ الشركاء على إضافة القتل إلى الشركاء، والفصل بينهما بغير الظرف، فشيء لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر، لكان سمجًا مردودًا، كما سمج وردّ.

زجّ القلوص أبى مزاده

فكيف به في الكلام المنثور، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته. والذي حمله على ذلك أن رأى في بعض المصاحف شركائهم مكتوبًا بالياء. ولو قرأ بجر الأولاد والشركاء- لأن الأولاد شركاؤهم في أموالهم - لوجد في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب].

إلَى هنا كلامه قال شراح

الكَشَّاف إن ابن عامر أحد القراء السبعة وقراءته منقولة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نقلًا متواترًا مقبولة عند علماء

الدين لم ينكر عليه أحد إلَى هذه الغاية. وقد طعن فيها صاحب الكَشَّاف [فقال] : لا نسلم أن الْمُضَاف

والمضاف إليه بغير الظَّرْف في غير مقام الضرورة قبيح بل حسن وورود الْقُرْآن عليه يدل عَلَى ذلك

والطريق إثبات غير الْقُرْآن به لا إثباته بغير الْقُرْآن.

قوله: (وليخلطوا عليهم ما كانوا عليه من دين إسْمَاعيل، فعلى هذا يكون لفظ الدين عَلَى

حقيقته، وأما قوله: أو ما وجب عليهم أن يتدينوا به فعلى الْمَجَاز.

قوله: اللام للتعليل إن كان التزيين من الشَّيَاطين لأن غرض الشياطين من التزيين خلط دينهم

عليهم، وأمَّا إذا كان التزيين من السدنة فاللام للعاقبة لأن مرادهم وغرضهم من التزيين ليس خلط

دينهم لكن عاقبة التزيين صارت ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت