فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 10841

قوله: (مؤكدة معنى الْفعْل الذي دخلت عليه) ومحققة له كأنه قيل ليتحقق علم أهل

الْكتَاب وما منعك أن تحقق السجود وتلزمه نفسك كما في الكَشَّاف .

قوله: (ومنبهة عَلَى أن الموبخ عليه) فيه إشَارَة إلَى أن السؤال عن المانع عن السجود

للتوبيخ والتقريع عَلَى غيره وافتخاره بأصله .

قوله: (ترك السجود) وجه التَّنْبيه إيراد السجود في صورة ترك المعبود. وقيل الممنوع

عن الشيء مضطر إلَى خلافه .

قوله: (فكأنه قيل: ما اضطرك إلَى ألا تسجد) فـ [حِينَئِذٍ] لا يكون لا زائدة لكن المنع مجاز

عن الاضطرار لما ذكره المص من العلاقة لكن القرينة ليست بقوية فلذا رَجَّحَ الْحَقيقَة(إذ

أمرتك)وفيه إشَارَة إلَى أن إبليس داخل في الأمر بالسجود للْمَلَائكَة وأنه من الْمَلَائكَة [أو لا]

قد مَرَّ تَوضيحُهُ في سورة البقرة .

قوله: (دليل عَلَى أن مطلق الأمر) أي الخالي عن القرينة الحالية أو المقالية الدَّالَّة

على أن الأمر للوجوب أو الندب أو الإباحة والدَّالَّة عَلَى أنه للفور أو التراخي .

قوله: (للوجوب) إذ الذم عَلَى ترك السجود يوجب الوجوب والأمر بالسجود مطلق

وأَيْضًا قال تَعَالَى (إذ أمرتك) بدون الإيجاب ولما أفاد الوجوب هنا علم

أن مطلق الأمر للوجوب .

قوله: (والفور) أي الوجوب في الحال هذا مذهب البعض واختاره المص، لكن

مشايخنا الْحَنَفيَّة اختاروا أن مطلق الأمر للتراخي لا أن الأمر يدل عليه بل لأن الأمر

جاء للفور وجاء للتراخي ولا يثبت الفور إلا بالقرينة وحيث عدمت يثبت التراخي

والْمُرَاد بالتراخي عدم التَّقْييد بالحال لا التَّقْييد بالمستقبل حتى لو أداه في الحال لخرج

عن العهدة. كذا أصلحه صاحب التوضيح، وأما الْمَشْهُور بين الْجُمْهُور هُوَ أن التراخي

إتيان المأمور متأخّرا عن ورود الأمر كما أن الفور امتثال المأمور به عقيب ورود الأمر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ومنبهة عَلَى أن الموبخ عليه ترك السجود. لم يقل ودالة لكونها مسلوبة الدلالة عَلَى

النفي حين كونها صلة بل فيها تنبيه ما عَلَى ذلك .

قوله: فكأنه قيل: ما اضطرك إلَى أن لا تسجد. فعلى هذا لا يكون (لا) صلة بل هي عَلَى أصل

معناها من النفي ويكون الجار أعني كلمة إلَى مَحْذُوفا مقدرًا قبل أن .

قوله: دليل عَلَى أن مطلق الأمر للوجوب والفور؛ لأنه ذم إبليس عَلَى ترك السجود في الحال

ولولا أن الأمر يفيد الوجوب والفور لما استوجب الذم بترك السجود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت