فهرس الكتاب

الصفحة 4366 من 10841

مذهبه أظهر من مذهب الشَّافعيّ. قوله إلَى ظَاهر الآية حيث جعل خمس الغنيمة للَّه تَعَالَى ثم

للطوائف الخمسة، وأما ذكر الله فكونه للتعظيم كما جنح إليه الْجُمْهُور فخلاف الظَّاهر.

قوله: (ويصرف سهم الله تَعَالَى إلَى الكعبة) أي إن كانت قريبة وإلا فإلى مسجد كل

بلدة وقع فيها الخمس كما قاله ابن الهمام كذا قيل.

قوله:(لما روي أنه عليه السَّلام كان يأخذ منه قبضة فيجعلها للكعبة ثم يقسم ما بقي

على خمسة)لما روي الظَّاهر أنه مبني للفاعل فاعله أبو العالية لأن الْحَديث الْمَذْكُور رواه أبو

دَاوُود في المراسيل وابن جرير عن أبي العالية أَيْضًا كذا قيل. فيصح أن يقرأ روي مجهولًا.

قوله: (وقيل سهم الله لبيت المال. وقيل هُوَ مضموم إلَى سهم الرَّسُول) الظَّاهر أن

هذا الاخْتلَاف من الرواة عن أبي العالية ويمكن أن يكون من الموافقين له في اختيار ما

هو ظَاهر الآية.

قوله: (وذوي القربى بنو هاشم وبنو المطلب) دون بني عبد شمس وبني عبد نوفل.

قال الإمام: هذا قول الشَّافعي رحمه الله تَعَالَى. وقيل آل عليٍّ وعقيل وآل عباس وولد

الحارث بن عبد المطلب وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تَعَالَى انتهى. ولم نجد هذا فيما

عندنا من الكتب الْحَنَفيَّة.

قوله: (لما روي أنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قسم سهم ذوي القربى عليهما) قسم ثلاثي

من باب ضرب.

قوله: (فقال له عثمان) بن عفان بن العاص بن أسد بن عبد شمس بن عبد مناف.

قوله: (وجبير بن مطعم) بن عندي بن نوفل بن عبد مناف وهذا الْقَوْل منهما

لاستكشاف الحال والاستفسار لا الاعتراض عَلَى سيد الأخيار.

قوله: (هَؤُلَاء إخوتك) اخْتيرَ اسم الإشَارَة للتفخيم هذا مبتدأ.

قوله: (إخوتك) بدل منه بدل الكل والتَّعْبير بالإخوة مَجَازًا؛ إذ الْحَقيقَة من هُوَ في

بطن واحد وهم ليسوا كَذَلكَ والتعميم إلَى البعيد ضعيف.

قوله: (بنو هاشم) عطف بيان.

قوله: (لا ننكر فضلهم) خبر المبتدأ لأنه محط الفَائدَة، والْمُرَاد بالفضل الرجحان في

إعطاء الخمس لا الفضل مُطْلَقًا فلا إشكال.

قوله: (لمكانك الذي جعلك الله منهم) الظَّاهر أنه من الكون بمعنى الوجود أي

لوجودك منهم الذي هُوَ شرف وفضل لهم فحِينَئِذٍ الظَّاهر أن يقال الذي جعله الله منهم لكن

جعل من قبيل:"أنا الذي سمتني أمي حيدرة"أو من المكانة بمعنى الشرافة أي لشرافتك الذي

جعلك منهم وحصل الشرافة بسببه لهم. وقيل الظَّاهر أن المكان عبارة عن قرابتهم وأن العائد

مَحْذُوف أي الذي جعلك الله به أو فيه، وليس من قبيل: أنا الذي سمتني الخ. انتهى. وهذا جيد

لو ثبت مجيء المكان بمعنى القرب لأنه ولو جعل مَجَازًا لم يتضح العلاقة بَيْنَهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت