فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 10841

التعظيم للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ وقوله فكأنه قال: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) يصرف

الخ. يلائم كون التعظيم للمصارف الخمسة، وأما إذا حمل الْكَلَام عَلَى الترديد فحصل الالتئام

التام بين الألفاظ والْكَلَام، وكلام الكَشَّاف يحتمل كلا الاحتمالين .

قوله: (فكأنه قال فإن للَّه خمسه) تفريع عَلَى أن الْمُرَاد قسم الخمس .

قوله: (يصرفه إلَى هَؤُلَاء الأخصين به) أي بالله تَعَالَى أما أخصية الرَّسُول [فظاهر] ، وأما

أخصية ذوي القربى فلأنهم أخصون بالرَّسُول وإن كان جهة الأخصية متغايرة، وأما أخصية

الباقي فلأنهم كعياله تَعَالَى فالعناية والشفقة عليهم أتم (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) ليس المقصود منه

إثبات نصيب للَّه تَعَالَى فإن الأشياء كلها له تَعَالَى، وإنَّمَا المقصود منه افتتاح الْكَلَام بذكر الله

تَعَالَى عَلَى سبيل التعظيم ويكون ما بعده تفصيلًا له، وإلى هذا أشار الْمُصَنّف بقوله(فَأَنَّ لِلَّهِ

خُمُسَهُ)يصرف إلَى هَؤُلَاء الأخصين .

قوله:(وحكمه بعد باق غير أن سهم الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - يصرف إلَى ما كان يصرفه إليه من

مصالح الْمُسْلمينَ كما فعله الشيخان - رضي الله تَعَالَى عنهما -)وحكمه أي الذي مفهوم من النظم

بعد مبني عَلَى الضم أي الآن وهذا مذهب الشَّافعيّ رحمه الله تَعَالَى وسيجيء بيان الاخْتلَاف فيه

كما فعله الشيخان أي أبو بكر وعمر - رضي الله تَعَالَى عنهما - وهو الْمُخْتَار عند الْمُصَنّف .

قوله: (وقيل) أي قال بعض الأئمة من [الشَّافعيَّة] .

قوله: (إلَى الإمام) أي مفوض إلَى رأي الإمام. والحاصل أنه يعطي للإمام فيصرفه

كَيْفَ يشاء كما هُوَ مختار الإمام مالك .

قوله: (وقيل) القائل أَيْضًا من [الشَّافعيَّة] كما يستفاد من تقرير الْمُصَنّف رحمه الله .

قوله: (إلَى الأصناف الأربعة) لا وجه للْقَوْل بأن سهم الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ باق

بعد، ثم يصرف إلَى المصارف الأربعة بل الأولى الْقَوْل بأن الخمس للأصناف الأربعة

ولعل لهذا مرضه .

قوله:(وقال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - عنه سقط سهمه وسهم ذوي القربى بوفاته وصار

الكل مصروفًا إلى الثلاثة الباقية. وعن مالك - رحمه الله تعالى - عنه الأمر فيه مفوض إلى رأي

الإمام يصرفه إلى ما يراه أهم)بوفاته الظَّاهر أنه متعلق بسقط سهمه عَلَيْهِ السَّلَامُ وسهم ذوي

القربى لا الأخير فقط. أما سقوط سهمه عَلَيْهِ السَّلَامُ فظاهر، وأما سقوط منهم ذوي القربى

فلأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ علق استحقاق ذوي القربى بالنصرة حيث قال: كما يجيء «لم يفارقونا في

جاهلية ولا إسلام». فعلم منه أن الْمُرَاد بالقرب قرب الدين والنصرة مع النسب [لا قرب] النسب

فقط فهم أسوة لسائرهم [فلقراؤهم] مصارف يعطي فقراؤهم ولا يعطي لأغنيائهم. وفي الهداية

يدخل فقراء ذوي القربى فيهم ويقدمون ولا يدفع إلَى أغنيائهم لكن هذا قول الكرخي، وقال

الطحاوي الفقير منهم ساقط أَيْضًا كالغني ودليل الطرفين مبسوط في الهداية .

قوله: (وذهب أبو العالية إلَى ظَاهر الآية فقال يقسم ستة أقسام) فبقاء حكم الآية بعد عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت