فهرس الكتاب

الصفحة 4373 من 10841

حال أعدائهم هيبة منهم ومع ذلك اتفق لهم فتح ونصر فلا يناسب التعرض لهيبة الْمُشْركينَ

من رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ ولو كان الأمر كَذَلكَ .

قوله:(ليتحققوا أن ما اتفق لهم من الفتح ليس إلا صنعًا من الله خارقًا للعادة فيزدادوا

إيمانًا وشكرا)ليتحققوا متعلق بالدلالة أي اخْتيرَ الدلالة ليتحققوا الخ.

قوله: (جمع بينكم عَلَى هذه الحال من غير ميعاد) أَشَارَ إلَى أن لكن لبيان انتفاء

المقدم فيفيد انتفاء التالي .

قوله: (لِيَقْضِيَ اللَّهُ) علة للانتفاء الْمَذْكُور (حقيقًا بأن يفعل وهو نصر أوليائه وقهر

أعدائه وقوله: (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ) الآية. بدل منه أو متعلق بقوله مَفْعُولا

والْمَعْنَى: ليموت من يموت عن بينة عاينها ويعيش من يعيش عن حجة شاهدها لئلا يكون له

حجة ومعذرة، فإن وقعة بدر من الآيات الواضحة. أو ليصدر كفر من كفر وإيمان من آمن عن

وضوح بينة على استعارة الهلاك والحياة) للكفر والْإسْلَام، والْمُرَاد بمن هلك وبمن [حَيَّ]

المشارف للهلاك والحياة) .

قوله: (أو من هذا حاله في علم اللَّه تَعَالَى وقضائه) حاصله اعتبار المضي في علم الله

تَعَالَى أي هلاكه ماض باعْتبَار تعلق علمه تَعَالَى به بالتعلق القديم فلا تأويل بالمشارفة كما

في الوجه الأول، لكن في هذا التوجيه أَيْضًا يحتاج إلَى التأويل بمن قضى هلاكه فيكون

مَجَازًا أَيْضًا بطَريق ذكر المسبب وإرادة السبب، ولعل قوله وقضائه إشَارَة إليه .

قوله: (وَقُرئَ «ليَهْلَكَ» بالفتح) وماضيه بالفتح في الْمَشْهُور والظَّاهر أنه من اللغة

المتداخلة ؛ إذ قد سمع من الباب الثاني والثالث والرابع كما في القاموس .

قوله:(وقرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر ويَعْقُوب من حيي بفك الْإدْغَام للحمل عَلَى

المستقبل)بفك الْإدْغَام فإن الْإدْغَام فيه ممنوع لئلا يلزم الضم عَلَى الياء .

قوله: (بكفر من كفر) أَشَارَ إلَى أن كون الْمُرَاد بالحياة والهلاك الكفر والإيمان راجح

بشدة مناسبته لقوله (عن بينة) .

قوله: (وعقابه وإيمان من آمن وثوابه) وعقابه أردفه للزومه، والْمُرَاد بالوصفين السمع

والعلم وبالأمرين الإيمان والكفر .

قوله: (ولعل الجمع بين الوصفين لاشتمال الأمرين عَلَى القول والاعتقاد) عَلَى الْقَوْل

وبالنظر إليه قيل إنه لسميع والاعتقاد، وباعْتبَاره قيل عليم ففي قوله بكفر تنازع سميع عليم

اشتمال الإيمان بالْقَوْل أي الإقرار إما لكونه شطرًا أو شرطًا لإجراء الأحكام الدنيوية، وأما

الكفر فلأنا لا نعلم كفر من كفر إلا بإنكاره باللسان وباعْتبَار ذلك كان الكفر مشتملًا بالْقَوْل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ليتحققوا. علة للدلالة في قوله للدلالة عَلَى قوة العدو. يعني ذكر ما يدل عَلَى قوة العدو

وضعف شأن الْمُسْلمينَ ليعلموا حَقيقَة أن ما رزقوه من الفتح والظفر عَلَى العدو مع أن حالهم في

الضعف وحال عدوهم في الْقُوَّة ما ذكر ليس إلا لطفًا من الله خارقًا للعادة ليزدادوا شكرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت