قوله:(يعلم ما يليق بكل حال ويخصه بها، كما أمر بالإِثخان ومنع عن الافتداء حين
كانت الشوكة للمشركين)كما أمر بالإثخان والأمر ليس بصريح لكن مُسْتَفَاد من قوله:(مَا
كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ)بطَريق إشَارَة النص
ولا حاجة إلَى أن الخبر بمعنى الأمر وكذا الْكَلَام في منع الافتداء والظَّاهر ومنع الأسر لكن
لما كان عاقبة الأسر الافتداء عبر به .
قوله: (وخيّر بينه وبين المن لما تحولت الحال وصارت الغلبة للْمُؤْمنينَ) وخيّر بينه وبين
المنِّ بقَوْلُه تَعَالَى: (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) ولفظة (إما) كلفظة (أَوْ) للتخيير .
قوله: (روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ أتى) مبني للمَفْعُول والضَّمير المستكن راجع إلَى النَّبيّ
عَلَيْهِ السَّلَامُ .
قوله: (يوم بدر بسبعين أسيرًا) مَفْعُول به غير صريح لأني .
قوله: (فيهم العباس وعَقِيل بن أبي طالب) عقيل بفتح العين وكسر القاف وهما لم
يُسلما بعد .
قوله: (فاستشار فيهم) بمعنى شاور لا معنى طلب المشورة ومشاورته عليه السلام
للاستظهار برأيهم وتطييبًا لقلوبهم وإعلامًا بأمته إن المشاورة أمر حسن لا سيما في الأمور
العظام مع الناصحين الكرام .
قوله: (فقال أبو بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - قومَك وأهلك استبقهم) قومك بالنصب عَلَى
شريطة التَّفْسير أو بتقدير ارحم أو من .
قوله: (لعل اللَّه يتوب عليهم) أي يوقفهم للتوبة والْإسْلَام .
قوله: (وخذ منهم فدية تقوي بها أصحابك) الأمر هنا للتضرع فلا إشكال .
قوله: (وقال عمر - رضي الله عنه - اضرب أعناقهم فإنهم أئمة الكفر) أي صناديد الْكُفَّار
فالْإضَافَة لأدلى ملابسة والنسبة مجازية .
قوله: (وإن الله أغناك [عن] الفداء، مكني من فلان) بالتمكين بفتح البلاد وقهر العباد .
قوله: (لنسيب) أي قريبه نسبًا .
قوله: (ومكن عليًا وحمزة) أي أعط القدرة بالإذن .
قوله: (من أخويهما) عباس وعقيل. عباس أخو حمزة وعقيل أخو علي رضي الله
تَعَالَى عنهم .
قوله: (فنضرب أعناقهم فلم يهوَ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فلم يهوَ بفتح الواو أي لم
يجب ولم يرض .
قوله: (وقال إنَّ اللَّهَ ليلين قلوب رجال) فيه اسْتعَارَة وإن الْكَلَام مثل ضيق فم البئر
كما هُوَ الظَّاهر وكذا الْكَلَام في ليشدد .
قوله: (حتى تكون ألين من اللين) فيه إشَارَة أنيقة إلَى أن الْمُرَاد باللين لين لطف