فهرس الكتاب

الصفحة 4412 من 10841

وترحم سهل المأخذ حسن المعاشرة طيب الألفة كثير الإطاعة لا لين ضعف في الدين

فإنهم أشداء عَلَى الْكُفَّار والمتمردين .

قوله: (وإنَّ اللَّهَ ليشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة) فيه مُبَالَغَة .

قوله: (وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبْرَاهيم) أي قصتك العجيبة

قوله: (قال(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ومثلك

يا عمر مثل نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ قال: (رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّارًا) فخير

أصحابه فأخذوا الفداء فنزلت) قال اسْتئْنَاف مسوق لبيان وجه التمثيل .

قوله: (فدخل عمر - رضي الله تَعَالَى عنه - عَلَى رسول الله فإذا هُوَ وأبو بكر يبكيان) فإذا

للمفاجأة أما بكاء أبي بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - عَلَى نفسه وعلى إخوانه، وأما بكاؤه عليه

السلام عَلَى أصحابه .

قوله: (فقال يا رسول الله أخبرني) عن سبب بكائك وبكاء أبي بكر .

قوله: (فإن أجد بكاء بكيت وإلا تباكيت) أي أظهرت البكاء .

قوله: (فقال [ابكِ] عَلَى أصحابك في أخذهم الفداء ولقد عرض عليَّ عذابهم) أي

وباللَّه لقد عرض .

قوله: (أدنى من هذه الشجرة، لشجرة قريبة) أدنى أي أقرب من هذه الشجرة وهذا

كناية عن تحقق نزول: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ) .

قوله: (والآية دليل عَلَى أن الْأَنْبيَاء عليهم السلام) وهذا الْكَلَام من الْمُصَنّف يحتمل أنه

اختار معنى (ما كان لنبي) ما كان لنبي من الْأَنْبيَاء عليهم السلام فحمل عَلَى العموم لا عَلَى نبينا

عَلَيْهِ السَّلَامُ فقط كما ذهب إليه مولانا أبو السعود، لكنه خلاف السوق أو أنه إذا جاز الاجتهاد له

عَلَيْهِ السَّلَامُ فلغيره بالطريق الأولى أي لدلالة النص وهذا هُوَ الراجح الْمُخْتَار .

قوله: (يجتهدون) أي قد يجتهدون في بعض الحوادث عند عدم النص. قال صاحب

التوضيح بعد نقل الخلاف: والْمُخْتَار عندنا أنه مأمور بانتظار الوحي ثم العمل بالرأي بعد

انقضاء مدة الانتظار لعموم قَوْلُه تَعَالَى (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) انتهى.

ومدة الانتظار مقدَّرة بثلاثة أيام. وقيل بخوف فوت الغرض، وذلك يختلف باخْتلَاف الحوادث

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والآية دليل عَلَى أن الْأَنْبيَاء [يجتهدون] ، فإن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - اجتهد واستشار في قتل الأسرى

وفدائهم ثم انجر رأيه إلَى الفداء وكان الفداء [خطأ] في الاجتهاد لأنهم نظروا في أن استبقاءهم ربما

كان سببًا في إسلامهم وتوبتهم وأن فداءهم يتقوى به عَلَى الجهاد في سبيل الله وخفي عنهم أن

قتلهم أعز للإسلام وأهيب لمن وراءهم وأقل لشوكهم، فنزلت الآية في أن رأي الفداء وترك القتل

خطأ لدلالتها عَلَى عدم صحة فداء الأسرى فإن معنى ما كان ما صح وما استقام وعوتبوا عَلَى أخذ

الفداء بقوله عز وجل: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا) وبقوله:(لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ

لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت