فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 10841

قوله: (وهي التبرؤ منه) من التفعل والأولى من التفعيل لأن السُّورَة مبرأة منه وكون

التفعل بمعنى التفعيل خلاف الظَّاهر والتبرئة من النفاق بقوله:(وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ

وَالْمُنَافِقَاتِ)الآية. وغيرها من الآيات الناطقة بخبثهم وشدة شكيمتهم ووخامة

عاقبتهم فالعاقل اتعظ به وحذر أي التفتيش عن حال الْمُنَافقينَ كقَوْله تَعَالَى:(يَحْذَرُ

الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ)الآية. وكقَوْله تَعَالَى:(الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ

بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ)الآية. وله نظائر كثيرة .

قوله: (وإثارتها) أي إظهار حالهم فالإشَارَة التي هي بمعنى التحريك مسْتعَارَة في ذلك

الإظهار هذا بيان وجه التَّسْميَة بالمثيرة وبالمبعثرة (والحفر عنها) أي البحث عن حال

الْمُنَافقينَ مَجَازًا ؛ إذ الحفر يستلزم البحث وسببًا له غايته أن البحث في الحفر حسي وما نحن

فيه معنوي قال تَعَالَى: (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ) الآية.

قوله: (وما يخزيهم) من الأفعال بالخاء الْمُعْجَمَة والزاي الْمُعْجَمَة أَيْضًا وجه التَّسْميَة

بالمخزية والإسناد مجازي .

قوله: (ويفضحهم) وجه التَّسْميَة بالفاضحة فقوله يفضحهم من الباب الثالث فالإسناد

مجازي أَيْضًا .

قوله: (وينكلهم) من التنكيل أي تعاقبهم أي تخبر وتبين عقابهم في الْآخرَة فالْمَجَاز

فيه لغوي وهذا بيان وجه التَّسْميَة بالمنكلة .

قوله: (ويُشَرِّد بِهِمْ) أي يفرق بهم تفريقًا عنيفًا موجبًا للاضطراب والاضطرار فإذا

ألقي عَلَى الْمُنَافقينَ خبثهم وسوء سيرتهم حصل الاضطراب لهم والتفرق بينهم، فالإسناد

حقيقي كما هُوَ الظَّاهر ثم هذا بيان وجه التَّسْميَة بالمشردة .

قوله: (ويدمدم) أي يعذبهم عذابًا منطبقًا (عليهم) أو بينهم وهذا كالتنكيل مجاز في

الكلمة أي يظهر عذابهم في الدُّنْيَا والعقبى، وهذا وجه التَّسْميَة بالمدمدمة وسكت الْمُصَنّف

عن بيان وجه التَّسْميَة بسورة العذاب لظهوره مما ذكره في وجه المدمدمة والمنكلة ثم

الآيات الْمَذْكُورة في تلك السُّورَة كما تلونا عليك سابقًا ونظائرها لها جهات مختلفة

وسميت السُّورَة الشريفة بكل جهة منها. وقيل ليس في السور أكثر أسماء منها ومن الْفَاتحَة

(وآيها مائة وثلاثون) .

قوله: (وقيل تسع وعشرون) أي. وقيل مائة وتسع وعشرون .

قوله: (وإنما تركت التَّسْميَة) أي الْبَسْمَلَة مع أنها ذكرت في أوائل السور إما للفصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والبحث عن حال المنافقين وإثارتها والحفر عنها وما يخريهم بالجر. مَعْطُوفات عَلَى

القشقشة أو التَّوْبَة أي لما فيها من التَّوْبَة والمخزى لهم والمفضح والمنكل والمشرد بهم والمدمدم

عليهم التشريد التفريق والدمدمة الإهلاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت