فهرس الكتاب

الصفحة 4440 من 10841

قوله: (إن لم يسلم) ثم قاتله إن شئت بلا غدر وخيانة لأن أمانه بطل برجوعه إلَى

دار الحرب هذا القيد يستفاد من الفحوى الْكَلَام ومن قوله مأمنه أَيْضًا فإنه إذا أسلم فمأمنه

دار الْإسْلَام (واحد رفع) .

قوله: (بفعل) واجب الحذف أي وإن استجارك أحد، وقول الزَّمَخْشَريّ أي وإن جاءك

أحد بيان حاصل الْمَعْنَى (يفسره ما بعده) .

قوله: (لا بالابتداء) أي لا يجوز بالابتداء.

قوله: (لأن إن من عوامل الْفعْل) لأنه من حروف الشرط ودخولها عَلَى

الاسم ممتنع.

قوله: (ما الإيمان) كلمة ما استفهامية والْفعْل معلق(وما حَقيقَة ما تدعوهم إليه فلا بد

من أمانهم).

قوله: (ريثما يسمعون ويتدبرون) أي قدر زمان السمع والريث في الأصل مصدر

بمعنى [أبطأ] إلا أنهم أجروه ظرفًا كما أجروا خفوق النجم كَذَلكَ وما زائدة فيه بدليل صحة

الْمَعْنَى بدونها يقال ما وقعت عنده إلا ريث كذا، كما يقال ريتما وتَجْويز كون (ما) مصدرية لا

يلائم كون الريث مصدرًا في الأصل ولا يبعد كونه مصدرًا حيثيا بلا إجرائه مجرى الظَّرْف

فَكَيْفَ يصح كون (ما) مصدرية ثم إن هذا الحكم باقٍ إلَى يَوْم الْقيَامَة. وقيل هي منسوخة بقوله

تَعَالَى (فاقتلوا الْمُشْركينَ) كما في الكَشَّاف وإذا استأمن مشرك للتجارة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

بعض العلماء عن ذلك الإلزام الذي ذكره الإمام بأن قال كلام الله هذه الحروف بالنوع والْحَقيقَة لا

بالشخص عَلَى ما هُوَ المُتَعَارَف في نقل الْكَلَام من واحد إلَى واحد آخر يقول الناقل بعد النقل: هذا

كلام [فلانٍ] نقلته منه إليك والحال أنه كلام الناقل عند النقل، وأما ما يثبته الأشاعرة فهو شيء مغاير

لهذه الحروف في الْحَقيقَة عَلَى أن الإلزام مشترك لأن الْقُرْآن الذي نقرؤه إن لم يقولوا بأنه كلام الله

فهو كفر، وإن قَالُوا إنه كلام الله ورد عليهم السؤال ثم قال هذا المجيب ولا محيص عنه إلا بما

ذكرنا. وأقول حاصل معنى كلامه هذا المجيب أن كلام الله هُوَ الماهية المعراة عن المشخصات

والنوع المجرد عن التعيين وهذا ليس بمستقيم؛ إذ لا وجود للمطلق إلا في ضمن المقيد المشخص

ولا وجود للعام إلا في ضمن الخاص فالْقَوْل بأن كلام الله هذه الحروف بالنوع لا بالشخص ليس

كما يَنْبَغي والحق أن كلام الله لفظ مشترك بين الحروف والأصوات التي نقرؤها وبين الْكَلَام

النفسي فمن قال إن كلام الله مخلوق حادث أراد به الألفاظ والحروف، ومن قَالَ إنه قديم يريد به

الْكَلَام النفسي. فالنزاع بين الفريقين لفظي عَلَى ما هُوَ مكْرر في علم الْكَلَام فمعنى الْإضَافَة عَلَى

الأول مخلوق الله وعلى الثاني صفة الله. أقول: الإشكال باقٍ بعد فإن الْكَلَام اللفظي إذا نقله الْإنْسَان

هل هُوَ إلا كلام المنقول عنه أو كلام الناقل، فإن قلنا إنه بالشخص كلام المنقول عنه قلنا ليس

كَذَلكَ لضرورة أن الْكَلَام المنقول قائم بالأقل لأن الحروف التي تركبت من ذلك الْكَلَام المنقول

منها إنما هي بتقطيع مخارج حروف الصوت الصادر من فم الناقل فهو غير الْكَلَام الصادر عن

المنقول عنه، وإن قلنا [إنه] كلام الناقل ورد الإشكال الْمَذْكُور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت