قوله: (أو الجر عَلَى البدل أو الرفع عَلَى أن الاستثناء منقطع) في كل الاستثناء البدل
مختار فلو قدمه لكان أحسن.
قوله: (أي ولكن الَّذينَ عاهدتم منهم) قدر منهم لبيان الربط بما قبله والظَّاهر أن هذا
القيد معتبر في الأول (عند المسجد الحرام) .
قوله: (أي فتربصوا) أي فانتظروا (أمرهم) هذا ثابت باقتضاء النص لا بالتقدير. وقيل
هو بيان حاصل الْمَعْنَى.
قوله: (فإن استقاموا اعلى العهد فاستقيموا عَلَى الوفاء) إشَارَة إلَى أن الْمُخْتَار كون ما
شرطية لكن الأولى فأي زمان استقاموا لكم فاستقيموا؛ لأن ما الشرطية فيها عموم بخلاف أن
وإنها هنا منصوبة المحل عَلَى الظرفية الزمانية، كَمَا صَرَّحَ به بعض العظماء الْمَعْنَى يستقيم
بها (وهم لقوله:(فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ) .
قوله: (غير أنه مطلق وهذا مقيد) كَيْفَ يقال إنه مطلق مع أنه مقيد بقوله(ثُمَّ لَمْ
يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا)الآية. وهذا معنى الاستقامة هنا
والْقَوْل بأنه قد وقع هذا بأن عدم النقص المُسْتَفَاد منه معنى توقت التبليغ أو بتمام
الأربعة، وأما بعد تمامها فالآية ساكتة عنه وإن كان لا بد منه في وجوب إتمام المدة
ضعيف؛ إذ قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ) مفرع عَلَى قوله:(ثُمَّ لَمْ
يَنْقُصُوكُمْ)الآية. فيفيد أن وجوب الإتمام في مدة عدم نقضهم العهد وهذا
بعينه ما يستفاد هنا كما لا يخفى.
قوله: (وما تحتمل الشرطية) وهي الراجحة.
قوله: (والمصدرية) وهي منصوبة المحل عَلَى الظرفية أي مدخولها مصدر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: أو الجر عَلَى البدل. أي عَلَى البدل من الْمُشْركينَ كأنه قيل لا يكون للمشركين عهد
عند الله غير الَّذينَ عاهدتم بجر غير أي لا يكون لغير المعاهد عند المسجد الحرام عهد عند الله.
قوله: أو الرفع عَلَى أن الاستثناء منقطع فحِينَئِذٍ يكون إلا بمعنى لكن وما بعده مبتدأ خبره
(فما استقاموا لكم) الآية.
قوله: غير أنه مطلق حيث لم يقل هناك (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ) إن استقاموا عَلَى عهدهم
وهنا قد قيد الوفاء عَلَى العهد من جانب الْمُسْلمينَ باستقامة هَؤُلَاء الكفرة المجاهدين معهم
على عهدهم فإن معنى كما استقاموا فما داموا عَلَى عهدهم استقيموا لهم عَلَى ما عاهدتموهم
موفين لعهدكم معهم.
قوله: وما يحتمل الشرطية أي لفظ ما في (فما استقاموا) يحتمل أن يكون
للشرط كما في: ما تصنع أصنع. وأن يكون مصدرية فيكون ما بعدها من الْفعْل في تأويل المصدر
لكن مقدرًا قبله الوقت فالْمَعْنَى عَلَى الأول فإن استقاموا لكم فاستقيموا لهم، وعلى الثاني فوقت
استقامتهم ليستقيموا، ومن ذلك قَالُوا ما في أمثال هذا دوامية لأن مآل الْمَعْنَى استقيموا لهم ما داموا
في استقامتهم في عهدهم.