فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 10841

قوله: (أو لأنهم لا يتطهرون ولا يتجنبون [عن] النجاسات) . [كالخمر والخنزير وغير ذلك] .

قوله: (فهم ملابسون لها غالبًا) . [فالْكَلَام عَلَى حقيقته] لكن في هذا الوجه كون

الْمُشْركينَ نجسًا كنجس الثوب الذي أصابه مثل الدم والبول، وفي الوجه الأول مثل البول

والدم بطَريق الاسْتعَارَة وفيه مُبَالَغَة لطيفة حيث أشير إلَى أنه لا محل للطهارة ولا صلاحية

لها بخلاف هذا الوجه (وفيه دليل عَلَى أن ما الغالب نجاسته نجس) .

قوله: (الغالب نجاسته) فاعل للغالب نجس خبر إن مثل البط والدجاجة المخلاة إذا

جعل رأسه في ماء حكم بنجاسته ولا يؤكل ما لم يحبس ثلاثة أيام حملًا عَلَى غالب أحواله

(وعن ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أن أعيانهم [نجسة] كالكلاب. وقرئ «نَجْسٌ» بالسكون وكسر

النون وهو ككبد في كبد).

قوله: (أن أعيانهم) وعن الحسن من صافح متركًا توضأ وأهل المذاهب عَلَى خلاف

هذين الْقَوْلين كذا في الكَشَّاف.

قوله: (وأكثر ما جاء تابعًا لرجس) لأن هذه القراءة وهي قراءة أبي حيوة دلت عَلَى

أنه أكثري لا أنه لا يجوز بغير اتباع، كما نقل عن الفراء وأراد به صاحب الكَشَّاف والْمُصَنّف

الرد عَلَى الفراء ومن تبعه كالحريري، والحصر المُسْتَفَاد من إنما قصر الْمُشْركينَ عَلَى النجس

كما هُوَ الْمَشْهُور عند أئمة البلاغة من أن المقصور عليه يؤخر في إنما، والإمام الرازي مال

إلى خلافه حيث قال: وكلمة إنما للحصر وهذا يقتضي أن لا نجس إلا المشرك ثم شنع عَلَى

إمامنا وأصحابه بأن الْقَوْل بأن أعضاء المحدث نجس مخالف لهذا النص إلَى آخر ما قال

والشجرة تنبئ عن الثمرة وما كان أصله فاسدًا فاسد كما لا يخفى عَلَى المهرة.

قوله: (لنجاستهم) لأي معنى كان.

قوله: (وإنما نهى عن الاقتراب للمُبَالَغَة) ؛ إذ الْمُرَاد نهى عن الدخول فالمنع عن قربه

أبلغ نظيره قَوْلُه تَعَالَى (ولا تقربا هذه الشجرة) وغير ذلك.

قوله: (أو للمنع عن دخول الحرم) فحِينَئِذٍ الْكَلَام عَلَى ظاهره.

قوله: (وقيل الْمُرَاد النهي عن الحج والعمرة لا عن الدخول مُطْلَقًا) لأن الْمُشْركينَ

كانوا يحجون ويعتمرون في الجاهلية ومنعوا عنهما ولا يمنعون من دخول الحرم والمسجد

الحرام وسائر المساجد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأكثر ما جاء تابعًا لرجس. أي أكثر أوقات مجيء النجس كائن إذا كان تابعًا

كقولهم أخطبُ ما يكون الأمر إذا كان قائمًا. قَالَ الفراء: إذا قَالُوا لا مع الرجس أتبعوه إياه قَالُوا

رجس نجس.

قوله: وقيل الْمُرَاد النهي عن الحج والعمرة هذا هُوَ مذهب أبي حنيفة وأصحابه فعندهم لا

يمنعون من دخول الحرم والمسجد الحرام وسائر المساجد، وعند الشافعي رضي الله عنه يمنعون من

المسجد الحرام خاصة، وعند مالك يمنعون منه ومن غيره من المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت