فهرس الكتاب

الصفحة 4480 من 10841

قوله: (فإن إيمانهم) لعدم غنائهم كلا إيمان في عدم الغناء والفَائدَة، وأما إيمانهم

بالْآخرَة فلأنهم يقولون لا يدخل الجنة إلا من كان هُودًا أَوْ نَصَارَى، وأن النَّار [لن] تمسهم إلا

أيامًا معدودة وغير ذلك فهو كلا إيمان أَيْضًا، وهذا من تشبيه الموجود بالمعدوم في عدم

الفَائدَة فالمنفي في النظام الإيمان المعتد به، وبهذا البيان ظهر وجه تَخْصيص الإيمان باللَّه

وبالْيَوْم الْآخر بالذكر وهو أنهم لم يكُونُوا مُؤْمنينَ بما زعموا أنهم آمنوا به فضلًا عن شيء

أنهم لم يدعوا الإيمان به (وَلَا يُحَرِّمُونَ) أي لا يعتدون حرمته ولا يعاملون

معاملة الحرمة.

قوله: (ما ثبت تحريمه بالْكتَاب والسنة) احتراز عن الوجه الأخير.

قوله:(وقيل رسوله هُوَ الذي يزعمون اتباعه. والْمَعْنَى إنهم يخالفون أصل دينهم

المنسوخ)فالْمُرَاد بتحريم الله ما تثبت تحريمه في كتابهم وقول رسولهم. مرضه لعدم ملائمته

بالسباق لا سيما بالسياق وهو قوله: (وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ) قوله

(والْمَعْنَى) أي عَلَى الوجه الأخير (اعتقادًا وعملًا) قيد ليخالفون ومخالفة أصل دينهم كونها

سببًا للقتال غير ظَاهر وهذا أَيْضًا منشأ الضعف والْقَوْل بأن الْمُرَاد لا يتبعون شريعتنا

وشريعتهم واهٍ ضعيف فإنه حِينَئِذٍ منشأ القتال مخالفة شريعتنا لا مدخل لمخالفة شريعتهم

فحِينَئِذٍ يرجع إلَى الوجه الأول.

قوله: (الثابت) أي لا يكون منسوخًا بمعونة القرينة الخارجية وكذا قوله(الذي هُوَ

ناسخ)مُسْتَفَاد من القرينة الخارجية وإلا فالحق معناه هُوَ الثابت المطابق للواقع فلا يفهم

منه عدم المنسوخية ولا الناسخية، أَلَا [تَرَى] أن الأديان الْمَاضية متصفة بالحقية كلٌّ في وقته.

قوله: (سائر الأديان ومبطلها) أي مبطل بعض أحكامها المتعلقة بالفروع، ولو أسقط

هذا الْقَوْل لكان أحسن تأدبًا.

قوله: (بيان للَّذينَ لا يُؤْمنُونَ) احترازًا عن الْمُشْركينَ فإنهم مع كونهم أُمِر الْمُسْلمُونَ

بقتالهم في الآية المتقدمة لا يلائمهم (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ) ثم الْمُرَاد الْيَهُود والنصارى لا

الْيَهُود فقط.

قوله: (ما تقرر) أي ما يعين بالغناء والفقر وبين بين(عليهم أن يعطوه مُشْتَق من جزى

دَينه إذا قضاه)مُشْتَق من جزى أي الجزية في الشرع معلوم لكنه اختلف في مأخذها

والْمُصَنّف اختار كونه مشتقًا من جزى دينه إذا قضاه أي أداه فإنها مما يجب القضاء والأداء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

أو غيره ودوامه وانقطاعه. وقال وفي تقديم الصلة وبناء (يوقنون) عَلَى (هم) تعريض بمن عداهم من

أهل الْكتَاب بأن اعتقادهم في أمر الْآخرَة غير مطابق ولا صادر عن إيقان.

قوله: يزعمون اتباعه أي بعد النسخ.

قوله: اعتقادًا وعملًا. معنى المخالفة اعتقادًا مُسْتَفَاد من (لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [وَلا بِالْيَوْمِ] الْآخِرِ)

ومعناها عملا من (لا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت