فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 10841

التقديري ويسمى رجب مضر بوزن عمر أضيف إلَى هذه القبيلة لأنهم يعظمونه، ولأن بعض

العرب وهي قبيلة ربيعة يحرمون رمضان ويسمونه رجب، ولذا ورد في الْحَديث الشريف

"رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان"بيانًا له واحترازًا عَمَّا أحدثه ربيعة.

قوله: (وثلاثة سرد) أي متوالية من سرد العدد تابعه.

قوله: (وهو ذو القعدة) بكسر القاف وفتحها.

قوله: (وذو الحجة) بكسر الحاء.

قوله: (والمحرم) لا يستعمل بغير الألف واللام لكونه علمًا بالغلبة، ولا يجوز في

الأعلام التصرف والتغير وفي كلام الْمُصَنّف إشَارَة إلَى أن هذا الترتيب هُوَ الصحيح الْمُخْتَار

وقال بعضهم في الترتيب أول الأشهر الحرم المحرم وآخرها ذو الحجة فحِينَئِذٍ تكون

الشهور عامًا، فالظَّاهر أن هذا الْقَوْل لا يلائم كون الثلاثة سردًا؛ إذ معنى التتابع والتوالي غير

ظَاهر حِينَئِذٍ وإن لم يتخلل بينها أجنبي. وقيل أولها رجب فحِينَئِذٍ يكون من عامين لكن

السردية واضحة فيه كما فيما اختاره الْمُصَنّف لكن أورد عليه ابن المنير كما نقله عنه

بعضهم هذا إنما يتمشى عَلَى أن أول السنة وهو المحرم وهو حدث في زمن عمر رضي الله

تَعَالَى عنه وكان يؤرخ قبله بعام الفيل ثم أرخ في صدر الْإسْلَام بربيع الأول فتأمل انتهى.

وأنت خبير بأن هذا الاخْتلَاف والبحث الذي أورده ابن المنير في تفسيره مما لا طائل تحته

ولا ثمرة فيه. نعم إن ما ذكرنا من أن معنى السرد وهو التتابع ظَاهر فيما اختاره الْمُصَنّف.

قوله: (أي تحريم الأشهر الأربعة) أي المشار إليه التحريم المفهوم من أربعة حرم لا

نفسه لعدم استقامة الْمَعْنَى وحِينَئِذٍ صيغة البعد للتعظيم.

قوله: (هُوَ الدين القيم) أَشَارَ إلَى أن اللام في الدين يفيد الحصر(دين إبْرَاهيم

وإسْمَاعيل عليهما السلام)لم يكن له شرع جديد فإن أولاد إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى

شريعته، كَمَا صَرَّحَ به الْمُصَنّف في سورة مريم فذكره عَلَيْهِ السَّلَامُ لإنافته وشرافته.

قوله: (والعرب ورثوه منهما) فكانوا يعظمونها ويحرمون القتال فيها حتى لو لقي

الرجل قاتل أبيه أو أخيه لم يتعرض له.

قوله: (بهتك حرمتها) أي خرق تعظيمها والحرمة هي ما يجب أن يحافظ عليها.

قوله: (وارْتكَاب حرامها) عطف العلة فإن بارْتكَاب حرامها يوجد الهتك وإضافة

الحرام إلَى الأشهر الحرم إما بمعنى في أو اللام مَجَازًا وهو الْمُرَاد بالْقَوْل إنها لأدنى ملابسة

ولما كان ارْتكَاب حرامها شاملًا لحرمة القتال. قال الْمُصَنّف(والْجُمْهُور عَلَى أن حرمة

المقاتلة فيها).

قوله: (منسوخة) أي بقَوْلُه تَعَالَى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) .

كذا ذكره الْمُصَنّف في سورة البقرة في تفسير قَوْلُه تَعَالَى(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ

فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ)وهناك مزيد توضيح، وعدم ذكر النَّاسخ لذلك لا للاخْتلَاف فيه

كما ظن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت