فهرس الكتاب

الصفحة 4566 من 10841

الجمع مع أن صدوره من الجلاس وحده لكونهم راضين به وأسند ما صدر عن البعض إلَى

الكل شائع ذائع. قيل ولا حاجة إلَى عموم الْمَجَاز لأن الجمع بين الْحَقيقَة والْمَجَاز جائز في

الْمَجَاز العقلي وليس محلًا للخلاف انتهى. والعهدة عليه فإنا لم تطلع عليه بعد في كلام

أئمة الأصول والبيان والله المستعان.

قوله: (فنزلت) أي آية (يحلفون باللَّه) الآية.

قوله: (عقاب الجلاس) عن النفاق والشقاق فصار من أهل الْإخْلَاص والاتفاق وكان

صحابيًا بعدما كان منافقًا لئيمًا (وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ) وهي ما حكي عنهم آنفًا وجه كونها كلمة

الكفر أنهم شكوا في كون ما قاله الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ حقًا بل أنكروه رأسًا (فحسنت توبته) .

قوله: (وأظهروا الكفر) وجه التأويل إنهم كافرون في الأصل لكنهم أظهورا الْإسْلَام

ثم أظهروا الكفر القديم ومع ذلك لم يقتلوا لعدم إصرارهم عَلَى ذلك (بعد إظهار الْإسْلَام)

(وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) عطف عَلَى قَالُوا وفاعله غير فاعل الأول كما يظهر من الحكاية إلا أن

الضَّمير في كلا الفعلين راجع إلَى الْمُنَافقينَ باعْتبَار تحقق الْفعْل الأول في ضمن بعض

والْفعْل الآخر في ضمن بعض آخر باعْتبَار المباشرة مع تحقق الرضاء في جميعهم ومثل هذا

كثير في اسْتعْمَالهم.

قوله: (من قتل الرَّسُول وهو أن خمسة عشر منهم) أخرجه أحمد من حديث أبي

الطفيل، وأما ما أخرجه مسلم من عمار وحذيفة من قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ:"إن في أمتي عشرة"

منافقين"الْحَديث كما قال الإمام الصاغاني فهو يدل عَلَى أن الَّذينَ قصدوا قتل النَّبيّ عليه"

السلام اثنا عشر"فبين الروايتين نوع تنافر مع أن القصة واحدة والْقَوْل بأن ذكر العدد لا يدل"

على الحصر ضعيف؛ إذ لا يبقى الآن حِينَئِذٍ فالْمُنَاسب أن الراوي روى عَلَى ما وعى

فبعضهم سمع وفهم خمسة عشر وبعضهم اثني عشر فروى عَلَى ما حفظه لكن المعول عليه

ما في المسلم لجلالته في هذا الفن مع أوثقته راوية.

قوله: (توافقوا عند مرجعه) مصدر ميمي من تبوك أن يدفعوه عن ظهر راحلته.

قوله: (إلَى الوادي [إذ] تسنم) أي [علا كما يعلى] سنام الإبل فاشْتقَاق تسنم من السنام

ففيه اسْتعَارَة لطيفة فكن عَلَى بصيرة.

قوله: (العقبة) هي (بالليل فأخذ عمار بن [ياسر] ) طريق في الجبل. وقيل ما ارتفع من الجبل

وعلى كلا التقديرين مفيد بالصعوبة لارتفاعه في بعض مواضعه والخطاط مَوْضع آخر منه.

قوله: ( [بخطام] ) بوزن زمام مبنى ومعنى(راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها،

فبينا هما كَذَلكَ).

قوله: (إذ سمع حذيفة) لكونه خلفها وفي شرح المشارق لابن ملك فلما سمع رسول

الله عَلَيْهِ السَّلَامُ خشفة القوم من ورائه أمر حذيفة أن يردهم فخوفهم الله تَعَالَى حين أبصروا

حذيفة فرجعوا مسرعين عَلَى أعقابهم انتهى. ولا يخفى ما فيه من المخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت