فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 10841

الطمع الْإخْبَار بوقوعه عَلَى وجه اعتقده فيكون مطابقًا للواقع أو تصديق لهم في رجائهم

واعتقادهم فيكون كالتَّفْسير لما قبله .

قوله: (عَلَى الاسْتئْنَاف) كأنه قيل هل تكون صدقتهم قربة كما اعتقدوا فأجيب

بذلك بمؤكدات .

قوله: (مع حرف التَّنْبيه وإن المحققة للنسبة) لا فَائدَة في هذا الْإخْبَار لكون ذلك

محسوسًا وعرضه بيان فَائدَة ذلك وهي التَّنْبيه عَلَى ثبات الأمر وتمكنه كما أفاده الزَّمَخْشَريّ

لكن لظهوره تركه .

قوله: (والضَّمير لنفقتهم) أي لإنفاقهم والتَّعْبير بالنفقة لمحافظة التأنيث وهذا مؤيد

لما ذكرنا من أن الْمُرَاد الإنفاق لا المنفق .

قوله: (وقرأ ورش بضم الراء) إما لتبعية ضم القاف .

قوله: (وعدلهم بإحاطة الرحمة عليهم) الإحاطة مُسْتَفَادة من ظرفية الرحمة للإدخال فإن

الظرفية ولو مَجَازًا تفيد إحاطة الظَّرْف للمظروف من كل جانب كأنَّ الرحمة أحاطت بها من

الجوانب الستة فهم مستغرقون فيها، وفيه اسْتعَارَة تبعية كما حقق في موضعه وهذه الْجُمْلَة

كالتَّأْكيد لما قبلها ولذا اخْتيرَ الفصل (والسين لنحقيقه عليهم) أي لتحقيق الوعد قيل وتقدم أن

السين في مثله تفيد التحقيق والتَّأْكيد لأنها في الْإثْبَات في مقابلة لن في النفي فتفيد ذلك

بقرينة تقابلهما في الاسْتعْمَال وهذه هي المنقول عنهم وفي الانتصاف النُّكْتَة في إشعارها

بالتحقيق أن معنى الْكَلَام معها أفعل كذا وإن أبطأ الأمر أي لا بد من ذلك وبه تأمل انتهى.

قوله: (وقَوْلُه تَعَالَى [إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لتقريره] (لتقريره) أي الوعد ومن هذا ترك العطف .

قوله: (وقيل الأولى في أسد وغطفان وبني تميم والثانية في عبد الله ذي البجادين وقومه)

بكسر الباء الموحدة وبالجيم والدال المهملة لقب عبد الله بن منهم المزني لقب به لأنه لما سار

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وعدلهم بإحاطة الرحمة عليهم. معنى الإحاطة مُسْتَفَاد من لفظ الدخول وكلمة (في) الدَّالَّة

لكونها موضوعة للظرفية عَلَى الإحاطة فإن الظَّرْف محيط للمظروف .

قوله: والسين لتحقيقه فإن السين موضوعة للاسْتقْبَال مع الدلالة عَلَى تحقيق ما دخلت هي

عليه. قال الخليل: أن سيفعل جواب لن يفعل كما أن ليفعلن جواب لا يفعل .

قوله: في عبد الله ذي البجادين. البجاد الكساء الغليظ الجافي. روي في الاستيعاب أنه هُوَ عبد

الله المزني سمي به لأنه حين أرَ المسير إلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطعت أمه بجادا لها نصفين فاتزر واحد

منهما وارتدى بالآخر. قال ابن هشام: وإنَّمَا سمي في البجادين لأنه كان ينازع الْإسْلَام فمنعه قومه

فكانوا يضيقون عليه حتى ترك في تجادله ليس عليه غيره فهرب منهم إلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشق بجاد

بنصفين فاتزر واحد واشتمل بالآخر وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقل له ذو البجادين ولما مات دفنه رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أمسيت راضيًا عنه فارض عنه. وكان عبد الله بن مسعود يقول يا ليتني كنت صاحب

الحفيرة تمت القصة. قوله كان ينازع إلَى الْإسْلَام أي يشتاق ويميل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت