قوله: (مصدر مؤكد لنفسه) فيجب حذف عامله.
قوله: (لأن قوله:(إليه مرجعكم) وعدٌ من الله) الظَّاهر أن الْمُرَاد من
الوعد هنا ما يتناول الوعد بالجنة والوعيد بالنَّار كما يؤيده قوله الآتي والآية كالتعليل
لقوله: (إليه مرجعكم جَميعًا) والآية مشتملة عَلَى الوعد والوعيد. وجه صحته
هو أن الوعد في الأصل، كَمَا صَرَّحَ به الْمُصَنّف في سورة البقرة شائع في الخير والشر ثم
غلب الوعد في الخير والوعيد في الشر.
قوله: (مصدر آخر مؤكد لغيره) كقوله زيد قائم حقًا.
قوله: (وهو) أي الغير (ما دل عليه وعد اللَّه) فإن هذا الْقَوْل لما احتمل الحقية
والتخلف باعْتبَار كونه خبرًا مع قطع النظر عن قائله كان تأكيد المضمون جملة يحتمل
غيرها فهو مؤكد لأجل غيره فيجب حذف عامله أَيْضًا أي حق حقًا.
قوله: (بعد بدئه وإهلاكه) يريد أن الإعادة ليست بدء الخلق فقط بل بعد بدئه
وإهلاكه؛ إذ معنى الإعادة وجود ثان لما وجد أولًا بعد فنائه فتدل الإعادة عَلَى الإفناء
والإهلاك اقتضاء؛ إذ هُوَ اللازم المتقدم لها.
قوله: (أي [بعدله] ) الضَّمير راجع إليه تَعَالَى والباء للملابسة (أو [بعدالتهم] ) أَشَارَ إلَى
أن لام القسط عوض عن الْمُضَاف إليه وهو إما ضمير للَّه تَعَالَى كما في الوجه الأول أو
ضمير الْمُؤْمنينَ كما في هذا الوجه والباء حِينَئِذٍ للسببية أو للبدلية.
قوله: (وقيامهم عَلَى العدل في أمورهم) تفسير لعدالتهم ولو قال أولًا أي وقيامهم
على العدل لكان أخصر وأولى، ثم العدل يراد بالنظر إلَى العباد التوسط في الأمور اعتقادا
وخلقًا وعملًا فيدخل الإيمان دخولًا أوليًّا.
قوله: (أو بإيمانهم) عطف عَلَى عدالتهم يعني أن الْمُرَاد بالقسط إما مطلق العدالة أو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: مصدر مؤكد لنفه فإن ما قبله وهو (إليه مرجعكم) وعدٌ فكأنه قيل:
وعدكم الرجوع إليه وعدًا.
قوله: مصدر آخر مؤكد لغيره. وهو ذلك الغير ما دل عليه وعد الله فإن وعد الله وإن كان لا
يحتمل غير الحق من حَيْثُ إنه وعد الله لكن أكده حقًا نظرًا إلَى المفهوم من حيث هُوَ من غير نظر
إلى الخارج ونفس الأمر كما في هذا عبد الله حقًا.
قوله: بعدله. فالباء متعلقة بـ (يجزي) والْفَاعل هُوَ الله تَعَالَى المقسط والباء للمصاحبة أي
ملتبسًا بالقسط.
قوله: أو [بعدالتهم] فاللام في القسط عوض عن الْمُضَاف إليه أي بقسطهم فالباء للمقابلة
متعلقة بـ (يجزي) أَيْضًا. والحاصل أن الألف واللام في بالقسط عَلَى التقديرين عوض عن الْمُضَاف إليه
على الأول ضمير الباري تَعَالَى، وعلى الثاني ضمير (الَّذينَ آمَنُوا) .
قوله: (أو(بإيمانهم) عطف عَلَى بعدله تفسير للقسط، ولذا قال لأنه العدل القويم.