فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 10841

قوله: (فحذف المحكى بالْقَوْل لدلالة ما قبله عليه) مصححة للحذف وإشَارَة إلَى

قرينة تعيين الْمَحْذُوف لكن الملائم لما قبله أن يقال: إنَّ هذا لَسِحْرٌ. باسم الإشَارَة لأنه هو

المقول فيما سبق .

قوله: (ولا يجوز أن يكون) أي بناء عَلَى الظَّاهر الْمُتَبَادَر من الاسْتفْهَام وهو

الاستعلام وهم بتُّوا أي قطعوا وجزموا الْقَوْل بأن هذا لَسِحْرٌ. فَكَيْفَ يسوغ الحكاية عنهم

بأنهم استفهموا واستعلموا بأن الْقُرْآن أسحر أم لا، إلا أن يقال إن الاسْتفْهَام فيه ليس

للاستعلام حتى ينافي الْقَوْل بالبت والجزم بل للتقرير. أي لتقرير المتكلم بأنه سحر فيؤول

إلى البتِّ بالْقَوْل والْقَوْل والذكر بلا اسْتفْهَام ولذا قال تَعَالَى حكاية عنهم:(قَالُوا إِنَّ هَذَا

لَسِحْرٌ مُبِينٌ)بإسقاط الاسْتفْهَام مع أن مقولهم بالاسْتفْهَام وهذا التوضيح

معنى قول الْمُصَنّف والمحكى مفهوم قولهم: أي المحكى عنهم في قَوْله تَعَالَى:(قَالُوا إِنَّ

هَذَا لَسِحْرٌ)مفهوم من قولهم وهو إن هذا [سحرٌ] بالاسْتفْهَام فأسقط

الاسْتفْهَام في الحكاية مع وجوده في المحكى لما ذكر ومثل هذا يعبر بالنقل بالْمَعْنَى وهو

شائع في رواية الْحَديث الشريف وفي المحاورات لكنه في النظم الجليل ليس بمناسب ولذا

أخَّره وضعفه .

قوله: (لأنهم بتُّوا الْقَوْل) بموحدة ومثناة .

قوله: (بل هُوَ الاسْتئْنَاف) أي جملة ابتدائية مسوقة (لإنكار ما قالوه) والْمُرَاد بالإنكار

إنكار الوقوع فالاسْتئْنَاف نحوي ولا يحسن الاسْتئْنَاف الْمَعَاني(اللهم إلا أن يكون الاستفهام

فيه للتقرير).

قوله: (والمحكى مفهوم قولهم ويجوز أن يكون معنى(أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فحذف المحكي للْقَوْل. أي فحذف مقول الْقَوْل المدلول عليه بقوله: (أَتَقُولُونَ)

أي أَتَقُولُونَ إنه لسحر. فالاسْتفْهَام في أتقولون لإنكار قولهم هذا ولا يجوز أن يكون

مقول الْقَوْل (أسحر هذا) لأن الاسْتفْهَام فيه يدل عَلَى الشك وهم لا يشكون في أنه

سحر بل هم يقطعون فيه وهو الْمَعْنَى بقوله لأنهم بتُّوا الْقَوْل أي قطعوا وجزموا بهذا الْقَوْل بل هو

اسْتئْنَاف كلام أي اسْتئْنَاف كلام من مُوسَى بعد قوله (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ) إنه لسحر واقع

لإنكارما قالوه .

قوله: إلا أن يكون الاسْتفْهَام فيه للتقرير. استثناء من قوله ولا يجوز أن يكون (أسحر هذا)

يعني إذا حمل الاسْتفْهَام في (أسحر هذا) عَلَى التقرير يجوز أن

يكون (أسحر هذا) مقول الْقَوْل فيكون الاسْتفْهَام الأول إنكارا للتقرير أي يكون

مضمون هذا اللام مقررًا ثابتًا .

قوله: (ويجوز أن يكون معنى(أَتَقُولُونَ [لِلْحَقِّ] ) أتعيبونه، فعلى هذا كان الواجب

ترك الْكَلَام في للحق لتعدية الْقَوْل بنفسه عَلَى هذا الوجه يرشدك إليه قوله أتعيبونه حيث عدي فعل

العيب إلَى ضمير الحق بنفسه لكن جيء باللام لبيان المطعون فيه كما في قولك: (هَيْتَ لَكَ) وفي قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت