فهرس الكتاب

الصفحة 4840 من 10841

قوله:(إذ كان في نفوسهم من عظمته ما خيل إليهم أنه لا يهلك، حتى كذبوا موسى

عليه السلام حين أخبرهم بغرقه)تعليل للمقدر، وإنَّمَا احتيج إلَى نصب آية دالة عَلَى هلاكه

إذ كان في نفوسهم أي في قُلُوبهمْ ما خيل إليهم أنه أي من أنه لا يهلك أي لا يهلك إلَى

أمد مديد أو لا يهلك أبدًا أو لا يهلك في هذه الوقعة .

قوله: (إلَى أن عاينوا مطروحًا عَلَى ممرهم من الساحل) كأنه أَشَارَ إلَى رجحان كون

معنى ننجيك نلقيك عَلَى نجوة من الْأَرْض فما له نلقيك عَلَى ساحل البحر كما في قراءة

ننحيك بالحاء لكن لا حاجة إليه في كونه آية بل كونه طافيًا عَلَى وجه البحر بلا روح كما

قدمه ورجحه أولًا يكفي في كونه آية وفي كلامه تنبيه عَلَى أن معنى كون فرعون آية كون

طرحه بلا روح آية ؛ إذ لا معنى لكون الذات علة بل العلل هي الْمَعَاني وقد يجعل الذات

علة مُبَالَغَة أو مسامحة أو للتعميم إلَى ما يصلح علة .

قوله:(أو لمن يأتي بعدك من القرون إذا سمعوا مآل أمرك ممن شاهدك عبرة ونكالًا

عن الطغيان)عطف عَلَى لمن وراءك حمل الخلف عَلَى الْمَعْنَى المجازي وهو الزمان

المستقبل بجامع احتياج كل حادث إلَى الزمان والمكان فالموضوع للجهة المكانية مُسْتَعَار

للزمان المستقبل .

قوله:(أو حجة تدلهم على أن الإنسان على ما كان عليه من عظم الشأن وكبرياء

الملك مملوك مقهور بعيد عن مظان الربوبية. وقرئ «لمن خلقك» أي لخالقك آية أي كسائر

الآيات فإن إفراده إياك بالإِلقاء إلى الساحل دليل على أنه تعمد منه)عطف عَلَى عبرة ونكالًا

تدلهم أي ترشدهم عَلَى أن الْإنْسَان عَلَى ما كان أي مع ما كان فعلى بمعنى مع مملوك خبر

أن الْإنْسَان بعيد عن مظان الربوبية أي الْأُلُوهيَّة متمكن في مقام العُبُوديَّة بالإلقاء إلَى

الساحل أو بتبعيدك من قعر البحر وجعلك طافيًا مع أن قومك في قعر البحر لا يرى لهم

رسم ولا أثر .

قوله: (لكشف تزويرك) في دعوى الربوبية والْأُلُوهيَّة (وإماطة الشبهة في أمرك) أي

إزالتها عَمَّا بقي بعدك .

قوله: (وذلك دليل عَلَى كمال قدرته وعلمه وإرادته) أراد أن الآية. عَلَى بمعنى دليل

على ذلك .

قوله: (وهذا الوجه أَيْضًا محتمل عَلَى المشهور) أي كون الآية بمعنى آية للخالق

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مظَاهر بينها. أي بين الدرع أي لبس بعضها فوق بعض. قال الْجَوْهَريُّ: وظَاهر بين ثوبين

أي طارق بينهما وطابق.

قوله: محتمل عَلَى الْمَشْهُور. أي عَلَى اللَّفْظ الْمَشْهُور في القراءة وهو لفظ خلفك بالخاء

والفاء فإن الآية عَلَى الْمَشْهُور يحتمل أن يكون معناها لتكون لمن خلفك آية أي علامة دالة عَلَى أن

الإنجاء ببدنك تعمل من الله لكشف تزويرك وإماطة الشبهة في أمرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت