فهرس الكتاب

الصفحة 5152 من 10841

بتشديد الياء قيل كان عشرين درهما فيكون من قبيل المعدود القليل لا من قبيل الموزون

الكثير لعل غرضه من هذا النقل للتنبيه عَلَى ذلك.

قوله: (في يوسف) أي في شأنه الظَّاهر أن في بمعنى عن كما أشار إليه بقوله

الرَّاغبين عنه أي المعرضين عنه.

قوله: (الراغبين عنه والضَّمير في وكانوا إن كان للإخوة فظَاهر) أي فظَاهر كونهم

معرضين عنه لا يحتاج إلَى البيان لكونهم طالبين لإهلاكهم إياه فضلًا عن بيعهم بثمن

مبخوس وليس مراده أن رجوع الضَّمير إليهم ظَاهر؛ إذ هذا مرجوح عنده كما أوضحناه.

قوله: (وإن كان للرفقة وكانوا بائعين) هذا عَلَى تقدير ضمير شروه للرفقة مع أن

الشراء بمعنى البيع وهو احتمال راجح.

قوله:(فزهدهم فيه لأنهم التقطوه والملتقط للشيء متهاون به خائف من انتزاعه

مستعجل في بيعه)أي لا يبالي في كبنه وبيعه بأدنى شيء لعدم تملكه بالعوض وانتفاء الكد

في تَحْصيله وهذا معنى النهاون قوله خائف خبر ثان جار مجرى علة التهاون.

قوله: (وإن كانوا) أي الرفقة.

قوله: ( [مبتاعين] فلأنهم اعتقدوا أنه آبق) [مبتاعين] أي مشترين عن إخوته فلأنهم

اعتقدوا بناء عَلَى ادعاء إخوته أنه آبق ولقد أصاب في التَّعْبير بالاعتقاد ولم يقل علموا أو

معلوم أن الإباقة غيب يوجب عدم الرغبة وقلة القيمة.

قوله: (وفيه متعلق بالزاهدين) أي لفظة وفيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فزهدهم فيه. أي فحِينَئِذٍ كان الْمُرَاد بالزهد المدلول عليه بلفظ الزاهدين الزهد فيه لا

عنه فإن الزهد الذي هُوَ بمعنى الرغبة إن استعمل بلفظ عن يراد به الإعراض وإذا استعمل بلفظ في

يراد به الميل إلَى الشيء كما يقال مال عنه ومال إليه في المَعْنَيَيْن الْمَذْكُورين، فإن كان الضَّمير في

وكانوا للرفقة وكانوا [بائعين] يكونون راغبين فيه لبيعه وإن كانوا مبتاعين أي مشترين فزهدهم فيه أي

رغبتهم فيه لأجل أنهم اعتقدوا أنه آبق ويطمعوا أن يشتروه إن باعه الولاة والحكام لئلا يضيع مال

صاحبه الغائب.

قوله: وفيه. أي لفظ فيه متعلق بالزاهدين المتأخّر عنه إن كان اللام في الزاهدين حرف

التعريف وإن جعل بمعنى الذي كما كان كَذَلكَ في الصفات المُشْتَقَّة يكون فيه متعلقًا بالزاهدين

المقدر المفسر بالزاهدين الْمَذْكُور بعده؛ إذ لا يجوز أن يتعلق فيه حِينَئِذٍ بالزاهدين الْمَذْكُور بعده لأن

متعلق الصلة لا يتقدم عَلَى الموصول لاقتضاء الموصول صدر الْكَلَام دخل فيه. وقال صاحب

الفرائد: يمكن أن يقال: تقديره وكانوا من الزاهدين فيه من الزاهدين من قبيل الإضمار عَلَى شريطة

التَّفْسير. ورد بأن الظانه ليس منهم لأنه ليس بمشتغل عنه بضميره فالأصل كانوا من الزاهدين فيه

على أن فيه ليس من صلته بل متعلق بجملة مَحْذُوفة عَلَى السؤال كقَوْله تَعَالَى: (هَيْتَ لَكَ)

كأنه لما قيل وكانوا من الزاهدين ولم يعلم جهة الزهد اتجه السائل أن يقول في أي

شيء زهدوا؟ فأجيب من الزاهدين فيه. عَلَى أن يتعلق فيه بالزاهدين الْمَذْكُور بعده بناء عَلَى جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت